ابن هشام الأنصاري

237

شرح قطر الندى وبل الصدى

المحل ، كقولك : « يا زيد صاحب عمرو » و « يا زيد أبا عبد اللّه » و « يا تميم كلّكم » أو « كلّهم » و « يا زيد وأبا عبد اللّه » قال اللّه تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » . وإن كان التابع نعتا لأيّ تعين رفعه على اللفظ « 2 » ، كقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ « 3 » يا أَيُّهَا النَّبِيُّ « 4 » . وإن كان التابع بدلا ، أو نسقا بغير الألف واللام ، أعطي ما يستحقّه لو كان منادى ، تقول في البدل : « يا سعيد كرز » بضم « كرز بغير تنوين كما تقول : « يا كرز » و « يا سعيد أبا عبد اللّه » بالنصب ، كما تقول : « يا أبا عبد اللّه » ؛ وفي النسق : يا زيد وعمرو » بالضم ، و « يا زيد وأبا عبد اللّه » بالنصب ، وهكذا أيضا حكم البدل والنسق لو كان المنادى معربا . * * *

--> - للترخيم في محل نصب « يا » حرف نداء « ذا » اسم إشارة منادى مبني على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون البناء الأصلي في محل نصب « الضامر » نعت لذا المنادى ، إما مرفوع تبعا للفظه المقدر ، أو منصوب تبعا لمحله ، والضامر مضاف و « العنس » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : « قوله « يا ذا الضامر العنس » فإن « ذا » منادى مبني ، و « الضامر العنس » نعت مقترن بأل ومضاف ، وقد روي برفع هذا النعت ونصبه ؛ فدل مجموع الروايتين على أن نعت المنادى إذا كان كذلك جاز فيه وجهان ، ونظيره قول عبيد بن الأبرص : يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه * حجر تمنّي صاحب الأحلام ( 1 ) من الآية 46 من سورة الزمر . ( 2 ) لا تنعت « أي » إلا بواحد من اثنين ، الأول : الاسم المحلى بأل الجنسية ، نحو « يا أيها الرجل » و « يا أيها الإنسان » ومنه الآيتان اللتان تلاهما المؤلف ، ومنه أيضا قول أبي الأسود الدؤلي : يا أيّها الرّجل المعلّم غيره * هلّا لنفسك كان ذا التّعليم والثاني : اسم الإشارة ، وهل يشترط أن ينعت اسم الإشارة حينئذ باسم محلى بأل أو لا يشترط ذلك ؟ ذكر ابن مالك في التسهيل أنه لا يشترط في اسم الإشارة الواقع نعتا لأي هذه أن ينعت باسم محلى بأل ، ويدل لصحة ما ذهب إليه في هذه المسألة قول الشاعر : أيّهذان كلا زاديكما * ودعاني واغلا فيمن وغل ( 3 ) من الآية 1 من سورة الحج ، ومن آيات كثيرة . ( 4 ) من الآية 1 من سورة التحريم ، ومن الآية 1 من سورة الطلاق ، ومن آيات كثيرة في القرآن .