ابن هشام الأنصاري

225

شرح قطر الندى وبل الصدى

[ المفعول ، وأنواعه ] ص - باب ، المفعول منصوب . ش - قد مضى أن الفاعل مرفوع أبدا ؛ واعلم الآن أن المفعول منصوب أبدا ، والسبب في ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدا ، والرفع ثقيل ، والمفعول يكون واحدا فأكثر ، والنصب خفيف ، فجعلوا الثقيل للقليل ، والخفيف للكثير : قصدا للتعادل . * * * ص - وهو خمسة . ش - هذا هو الصحيح ، وهي : المفعول به ك « ضربت زيدا » « 1 » ، والمفعول المطلق ، وهو المصدر ، ك « ضربت ضربا » والمفعول فيه ، وهو الظرف « 2 » ، ك « صمت يوم الخميس » ، و « جلست أمامك » والمفعول له ك « قمت إجلالا لك » والمفعول معه ، ك « سرت والنّيل » . ونقص الزّجّاج منها المفعول معه ، فجعله مفعولا به ، وقدّر « سرت وجاوزت النيل » . ونقص الكوفيون منها المفعول له ، فجعلوه من باب المفعول المطلق ، مثل « قعدت جلوسا » . وزاد السيرافي سادسا ، وهو المفعول منه ، نحو . وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا « 3 » لأن المعنى : من قومه .

--> ( 1 ) الناصب للمفعول واحد من أربعة أشياء : الأول : الفعل ، وهو إما أن يكون مذكورا نحو قوله : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وإما أن يكون محذوفا ، نحو قوله تعالى : ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟ قالُوا خَيْراً التقدير : قالوا أنزل خيرا . الثاني : الوصف ، نحو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ في قراءة من نوّن بالِغُ ونصب أَمْرِهِ . الثالث : المصدر ، نحو قوله تعالى : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ * فالناس : منصوب لكونه مفعولا به لدفع الذي هو مصدر . الرابع : اسم الفعل ، نحو قوله تعالى : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ فعليكم : اسم فعل أمر معناه الزموا ، وأنفسكم : مفعول به لعليكم . ( 2 ) لما كان الظرف ينقسم إلى قسمين ظرف زمان وظرف مكان مثل له بمثالين . ( 3 ) من الآية 155 من سورة الأعراف .