ابن هشام الأنصاري
158
شرح قطر الندى وبل الصدى
وقال الآخر : « [ 45 ] » - أضحى يمزّق أثوابي ، ويضربني * أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا ؟
--> - على فتح مقدر على آخره منع ظهوره التعذر لا محل له « أهلها » أهل : اسم أمسى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وأهل مضاف وضمير المؤنثة الغائبة العائدة إلى الدار مضاف إليه « احتملوا » احتمل : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله ، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر أمسى « أخنى » فعل ماض « عليها » جار ومجرور متعلق بأخنى « الذي » اسم موصول فاعل أخنى ، مبني على السكون في محل رفع « أخنى » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، والجملة من أخنى الثاني وفاعله لا محل لها صلة الموصول « على لبد » جار ومجرور متعلق بأخنى الثاني . الشاهد فيه : قوله « أمست خلاء » فإن أمسى ههنا بمعنى صار ؛ لأنها تدل على التحول والانتقال من حالة إلى أخرى ؛ فكأنه قال : صارت خالية ، ألا ترى أنه يريد التفجع على فقد أحبابه الذين كانت الدار مجتمع شملهم ، وأنه يصف تحولها من الأنس والبهجة إلى الإقفار وانتقال أهلها عنها ؟ ( [ 45 ] ) - لم أقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ولا وقفت له على سابق أو لاحق . اللغة : « الأدب » أراد ههنا محاسن الأخلاق ، وهو أدب النفس . المعنى : يقول : إن هذا الرجل قد صارت حاله إلى أن يعتدي علي ، ويهينني بتمزيق ثوبي وبضربي ؛ وإني قد كبرت فلا قدرة لي على تأديبه وردعه ، وقد يكون المعنى أنه يحاول تأديبي من بعد أن جاوزت السن الذي يصلح فيه التأديب ، وهذا الأخير أظهر . الإعراب : « أضحى » فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « يمزق » فعل مضارع ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم أضحى ، والجملة من يمزق وفاعله في محل نصب خبر أضحى « أثوابي » أثواب : مفعول به ليمزق ، منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وأثواب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، مبني على السكون في محل جر « ويضربني » الواو حرف عطف ، يضرب : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والنون للوقاية ، والياء ضمير المتكلم مفعول به « أبعد » الهمزة للاستفهام ، بعد : ظرف زمان منصوب على الظرفية بيبغي ، وبعد مضاف وشيب من « شيبي » مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وشيب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر « يبغي » فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو « عندي » عند : ظرف مكان : منصوب على الظرفية بيبغي ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وعند مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على الفتحة في محل جر « الأدبا » مفعول به ليبغي ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق ، وأصل نظم الكلام : أيبغي عندي الأدب بعد شيبي ؟ . الشاهد فيه : قوله « أضحى يمزق » فإن أضحى ههنا بمعنى صار ؛ لأنه يدل على التحول من حال إلى -