ابن هشام الأنصاري
124
شرح قطر الندى وبل الصدى
جرّا ونصبا - ولجمع المذكّر : الّذين - بالياء مطلقا - والألى ، ولجمع المؤنّث : اللّائي ، واللّاتي ، وبمعنى الجميع : من ، وما ، وأيّ ، وأل في وصف صريح لغير تفصيل كالضّارب والمضروب ، وذو في لغة طيّئ ، وذا بعد ما أو من الاستفهاميّتين ، وصلة أل الوصف ، وصلة غيرها : إمّا جملة خبريّة ذات ضمير مطابق للموصول يسمّى عائدا ، وقد يحذف نحو : أَيُّهُمْ أَشَدُّ « 1 » وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ « 2 » فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ « 3 » وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ « 4 » ، أو ظرف أو جارّ ومجرور تامّان متعلّقان باستقرّ محذوفا . [ الرابع من المعارف : الاسم الموصول ] ش - الباب الرابع من أنواع المعارف : الأسماء الموصولة « 5 » ، وهي : المفتقرة إلى صلة وعائد « 6 » . [ الموصول خاص أو مشترك ، وألفاظ كل من النوعين ] وهي على ضربين : خاصّة ، ومشتركة . فالخاصة « الذي » للمذكّر ، و « التي » للمؤنث ، و « اللّذان » لتثنية المذكّر و « اللّتان » لتثنية المؤنث ، ويستعملان بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا « 7 » ، و « الأولى » لجمع المذكّر ،
--> ( 1 ) من الآية 69 من سورة مريم . ( 2 ) من الآية 35 من سورة يس . ( 3 ) من الآية 72 من سورة طه . ( 4 ) من الآية 33 من سورة المؤمنين . ( 5 ) إنما كان الاسم الموصول من جملة المعارف ؛ لأنه موضوع على أن يستعمله المتكلم به في معلوم عند المخاطب بواسطة جملة الصلة ، ومن أجل هذا تجدهم يشترطون في جملة الصلة أن تكون معهودة للمخاطب ، بخلاف الجملة التي تقع صفة للنكرة ؛ فإنهم لم يشترطوا فيها ذلك ؛ فإذا قلت : « لقيت من ضربته » فإن اعتبرت « من » موصولة كان المعنى : لقيت الشخص المعروف عندك بكونك قد ضربته ، وإن اعتبرت « من » موصوفة كان المعنى : لقيت شخصا موصوفا بكونه مضروبا لك ، فتخصص الموصول بالوضع ، وتخصص الموصوفة طارىء . ( 6 ) تنقسم الموصولات انقساما أوليا إلى قسمين : الأول الموصولات الحرفية ، والثاني الموصولات الاسمية . فأما الموصولات الحرفية فيضبطها أنها « كل حرف أول مع صلته بمصدر ولم يحتج إلى عائد » وعددها خمسة أحرف ، وهي أن المفتوحة الهمزة الناصبة للاسم الرافعة للخبر ، وأن الناصبة للفعل المضارع ، وما ، وكي ، ولو الدالة على التمني . وأما الموصولات الاسمية فهي التي تعرض المؤلف لبيانها ، وهي التي تعتبر قسما من أقسام المعرفة ، وإنما اقتصر على ذكرها لأنه بصدد بيان المعرفة وأنواعها . ( 7 ) ولك في نون « اللذان ، واللتان » ثلاث لغات : الأولى : ثبوتها مكسورة مخففة كنون المثنى ، وهذه اللغة أفصح اللغات ، وهي الأصل . الثانية : ثبوت النون مكسورة مشددة ، وقرئ بها في قوله تعالى : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما . -