أحمد بن علي السبكي

343

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

ومنه : ما يقرب من التخلّص ؛ كقولك بعد حمد اللّه : أمّا بعد قيل : وهو فصل الخطاب ، وكقوله تعالى : هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ « 1 » أي : الأمر هذا ، أو هذا كما ذكر . وقوله : هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ « 2 » ومنه قول الكاتب : ( هذا باب ) . وثالثها : الانتهاء ؛ كقوله ( أبى نواس ) [ من الطويل ] : وإنّى جدير إذ بلغتك بالمنى * وأنت بما أمّلت منك جدير فإن تولنى منك الجميل فأهله * وإلّا فإنّى عاذر وشكور

--> ( 1 ) سورة ص : 55 . ( 2 ) سورة ص : 49 . ( 3 ) سورة ص : 25 ، 53 . ( 4 ) البيت لأبى نواس ، انظر شرح عقود الجمان ( 2 / 194 ) ، والإشارات والتنبيهات ص 324 .