الشيخ محمد الدسوقي

40

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني

ويقولون : إنه ) أي : الغمس في ذلك الماء ( تطهير لهم ) فإذا فعل الواحد منهم بولده ذلك قال : الآن صار نصرانيّا حقّا ؛ فأمر المسلمون بأن يقولوا للنصارى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وصبغنا اللّه بالإيمان صبغة لا مثل صبغتنا ، وطهرنا به تطهيرا لا مثل تطهيرنا ؛ هذا إذا كان الخطاب في قوله : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ للكافرين ، وإن كان الخطاب للمسلمين فالمعنى : أن المسلمين أمروا بأن يقولوا : صبغنا اللّه تعالى بالإيمان صبغة ، ولم نصبغ صبغتكم أيها النصارى ( فعبر عن الإيمان باللّه ب صِبْغَةَ اللَّهِ للمشاكلة ) لوقوعه في صحبة صبغة النصارى تقديرا ( بهذه القرينة ) الحالية التي هي سبب النزول من غمس النصارى أولادهم في الماء الأصفر ، وإن لم يذكر ذلك لفظا .