محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

92

شرح الكافية الشافية

كذا الّذى في الأصل كان ذكرا * نحو غلام ب ( دلال ) شهرا كذاك نحو : ( حائض ) مسمّى * به امرؤ يصرف قولا حتما وكلّ ما ك ( حائض ) نعتا بلا * علامة فحكمه له اجعلا واسم مؤنّث ( هبوط ) لا صفه * [ فإن تعرّفه فخطّىء صارفه ] " 1 " وك ( هبوط ) وزنه مستعملا * في الأرضين فتقصّ المثلا وكلّ تكسير مجرّد يعدّ * مذكّرا فحكمه حكم ( معدّ ) وفي ( ذراع ) و ( كراع ) فضّلا * منع إذا اسمى ذكرين جعلا ويمنع التّأنيث معنى العلم * ولو يكون مثل ( هند ) أو ( قدم ) وإنّما منع الثّلاثى ملتزم * إن يعز مع تأنيثه إلى العجم أو تتحرّك عينه ك ( سقرا ) * أو يسبق استعماله مذكّرا ك ( زيد ) اسم امرأة وخيّرا * في ذا أناس منهم ابن عمرا وما سوى ذاك ك ( جمل ) يصرف * ومنعه أولى لدى من يعرف و ( يد ) اسم امرأة ك ( جمل ) في * إجازة الوجهين فامنع واصرف و ( بنتا ) اصرف علما لذكر * والمنع رأى ليس بالمشتهر والأخت كالبنت وفي ( هنت ) : ( هنه ) * قل وامنعنها الصّرف فهي قمنه ( ش ) لما استوفيت الكلام على القسم الخامس وهو : ما لا ينصرف للعدل والتعريف - شرعت في تبيين القسم السادس وهو : ما لا ينصرف للتأنيث والتعريف . فمنه المؤنث بالهاء ك " عمرة " و " حمزة " و " ضباعة " و " عكاشة " ، ولا فرق بين القليل الحروف والكثيرها ، والمؤنث المسمى والمذكره . ومثله المؤنث بالقصد الزائدة حروفه على الثلاثة ك " زينب " و " سعاد " ، مذكرا كان المسمى به أو مؤنثا ؛ فإن آخره منزل منزلة هاء التأنيث . ثم بينت أن المؤنث العاري من علامة إذا كان ثلاثيا ، وسمى به مذكر ، فلا يعتبر تأنيثه ، سواء في ذلك الساكن الثاني والمحركة . وكذلك الزائد على ثلاثة أحرف من أسماء الإناث المذكرة الأصل ك " دلال " و " وصال " ؛ فإنهما من أسماء الإناث ، وأصلهما التذكير . فإذا سمى بشئ من هذا النوع مذكر بعد أن سمى به مؤنث انصرف ولم يعتبر

--> ( 1 ) في أ : فأجره مجرى ( عناق ) معرفه .