محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
89
شرح الكافية الشافية
. . . . . . . * . . . اسم أنثى . . . لأن المسمى به مذكر من " فعال " كله لا يكون إلا معربا غير منصرف ؛ ولهذا جعلته ك " عناق " المسمى به مذكر ؛ فإن حكمه أن يعرب ويمنع من الصرف ؛ لأنه مؤنث ، زائد على ثلاثة أحرف . ومن العرب من يصرف " فعال " المسمى به ذكر تشبيها ب " صباح " . حكى ذلك سيبويه " 1 " رحمه اللّه واللّه أعلم . ( ص ) وامنع لتعريف وعدل ( سحرا ) * ظرفا ، وأوجب صرفه منكّرا تميم منع ( أمس ) في رفع ترى * وعنهم في غير رفع كسرا وبعضهم بفتح جرّا ولدى * غيرهم اكسر مطلقا إن جرّدا ومع ( أل ) وفي إضافة وفي * تنكير اعراب لكلّ اقتفى وعدل غير ( سحر ) و ( أمس ) في * تسمية تعرض غير منتفى ( ش ) ومما منع صرفه للعدل والتعريف " سحر " إذا قصد به : سحر يوم بعينه ، وجعل ظرفا ؛ كقولك : " خرجت يوم الجمعة سحر " ، والأصل أن يذكر معرفا بالألف واللام ، فعدل عن الألف واللام وقصد تعريفه ، فاجتمع فيه العدل والتعريف فمنع من الصرف ، ولا يكون هكذا إلا مفعولا فيه . ولا يمنع قصد تعيينه ، وظرفيته مصاحبة الألف واللام . فلو لم تقصد ظرفيته ، وقصد تعيينه لم يستغن عن الألف واللام أو الإضافة ؛ كقولك : " استطبت السّحر " ، و " طاب السّحر " ، و " قمت عند السّحر " . وزعم صدر الأفاضل أن " سحر " المشار إليه مبنى على الفتح ، لتضمنه معنى حرف التعريف . وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه : أحدها : أن ما ادعاه ممكن ، وما ادعيناه ممكن لكن ما ادعيناه أولى ؛ لأنه خروج عن الأصل بوجه دون وجه ؛ لأن الممنوع من الصرف باق على الإعراب ، بخلاف ما ادعاه ؛ لأنه خروج عن الأصل بكل وجه .
--> ( 1 ) قال سيبويه : ومن العرب من يصرف " رقاش " و " غلاب " إذا سمى به مذكرا ، لا يضمه على التأنيث ، بل يجعله اسما مذكرا ، كأنه سمى رجلا ب " صباح " . ينظر : الكتاب ( 3 / 280 ) .