محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

73

شرح الكافية الشافية

ويخرج نحو : " صياقلة " " 1 " لأن وسط الثلاثة متحرك . ودخل بذكر التقدير نحو : " دوابّ " لأن أصله " دوابب " فهو على مثال مفاعل - في التقدير - . ولا يدخل نحو : " عبال " جمع " عبالة " على حد " تمرة " و " تمر " ؛ فإن الساكن الذي يلي الألف في " عبال " لاحظ له في الحركة فهو منصرف . والعبالة : الثقل ؛ يقال ألقى عليه عبالته أي : ثقله . وإلى دخول نحو : " دوابّ " وخروج نحو : " عبال " أشرت في البيت الرابع وهو قولي : وك " مفاعل " الذي يلي الألف * منه سكون ما انكساره عرف ثم نبهت على أن وزنى : " مفاعل " و " مفاعيل " حقيقان بمنع الصرف ، وإن فقدت الجمعية ؛ لكن بشرط ألا يكون بعد الألف ياء مشددة لم توجد قبل وجود الألف ك " حواري " - وهو الناصر - ، و " حوالي " - وهو المحتال - . فإن تقدم وجود الياء على وجود الألف ، وجب المنع ك " قمري " " 2 " و " قمارى " وإنما لم يعتد بياء نحو : " حواري " ، وإن كان " حواري " بها معادلا ل " قمارى " لأنها بزيادتها وعدم وجودها قبل وجود الألف شبيهة بياء النسب إلى " فعال " ك " رباحى " و " ظفارى " و " كلاعى " " 3 " ؛ وياء النسب لا يعتد بها فكذلك ما أشبهها . بخلاف ياء " قمارى " فإنها قد وجدت في الإفراد فوجب الاعتداد بها لمباينتها ياء النسب الحادث ؛ فلو سمى ب " قمارى " ثم نسب إليه لقيل : " قمارى " - بالصرف - لأن الياء التي كانت قبل حدوث النسب حذفت عند حدوثه لئلا يجتمع ياءان مشددتان فصار الاسم كمنسوب إلى " قمار " فصرف . ويشترط - أيضا - في منع صرف الموافق " مفاعل " وزنا لا جمعا ألا تكون الألف عوضا عن إحدى ياءى النسب كما هي في " يمان " و " ثمان " ؛ فإن أصلهما : " يمنى " و " ثمني " فحذفت إحدى الياءين وجعلت الألف عوضا فلذلك صرفا . ويشترط - أيضا - كون الكسرة غير عارضة كما هي في " توان " فإن أصله

--> ( 1 ) الصيقل : شحاذ السيوف وجلّاؤها . ينظر : القاموس ( صقل ) . ( 2 ) القمريّة : ضرب من الحمام . ينظر : القاموس ( قمر ) . ( 3 ) الكلاعي : الشجاع . ينظر : القاموس ( كلع ) .