محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

491

شرح الكافية الشافية

وجائز توكيد محذوف علم * فعن سعيد ذا وشيخه فهم وإن تؤكّد الضّمير المتّصل * بالنّفس والعين فبعد المنفصل عنيت ذا الرّفع وأكّده بما * سواهما ، والقيد لا تلتزما والبا يزاد داخلا عليهما * ك ( جاء ذا بنفسه إليهما ) وإن تواكيد اجتمعن فامتنع * من عطف بعضها على بعض تطع وما من التّوكيد معنوي * قد مرّ والآتي هو اللّفظيّ بفعل أو حرف أو اسم يقع * أو جملة ك ( هم هم دعوا دعوا ) و ( أنت أنت صل صل الصّديقا ) * ومثل ذا اجعل ( قمنا حقيقا ) ولا تعد حرفا بدون ما وصل * به كذلك الضّمير المتّصل نحو : ( لنا لنا رجاء في الملك ) * و ( خفت خفت من دم ظلما سفك ) ومضمر الرّفع الّذى قد انفصل * أكّد به كلّ ضمير اتّصل ومضمر المذكور يغنى عنه * ك ( أعجب من المغرى بك أعجب منه ) وعود حرف دون ما به اتّصل * لا تستبح إلّا إذا به حصل إجابة نحو : ( نعم نعم ) و ( لا * لا ) وقليلا غير ذا تقبّلا نحو : ( تراها وكأنّ وكأن * أعناقها مشدّدات بقرن ) وأكّدوا فاستسهلوا تواليا * لدى ترادف كمثل : ( يا هيا ) وقد تلى الجملة عاطفا إذا * ما أكّدوا بها ك ( خذ ثمّ خذا ) باب العطف العطف ضربان : بيان ونسق * فالأوّل التّالى المتمّ ما سبق بشرحه لا ببيان معنى * فيه ولكن بانجلا ما يعنى كقوله في رجز قد اشتهر * ( أقسم باللّه أبو حفص عمر ) وأتبعنه ما عليه عطفا * اتباع وصف ما به قد وصفا فاجعلهما في العرف والنّكر سوا * نحو : ( ذكرت اللّه في الوادي طوى ) كذا ( اكسنى ثوبا قميصا واسقني * شربا نبيذا أو حليبا يشفني ) وكونه يزيد تخصيصا على * متبوعه أولى ، وغيره أقبلا فهو الأصحّ وأب قول ملتزم * تعريف الاثنين فهذا ما حتم