محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
472
شرح الكافية الشافية
و ( قد زكا ذا عنبا وعنجدا ) * و ( ما لك اقبض فضّة وعسجدا ) و ( أحمد طفلا أجلّ من على * كهلا ) ومعنى كلّ هذا منجلى والحال إن عرّف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى ك ( وحدك اجتهد ) و ( أسرعوا خمستهم ) قد نقلا * بالنّصب حالا ، وبرفع بدلا ومصدر منكّر حالا يقع * بكثرة ك " جاء ركضا اليسع " وهو بنقل ، وأبو العبّاس في * نوع من الفعل قياسا يقتفى وألزموا ذا الحال حيث نكّرا * تخصيصا ، أو تأخيرا ، أو أن يذكرا من بعد نفى أو مضاهيه ولا * تمنع تنكّر الّذى من ذا خلا والأصل في ذي الحال أن يقدّما * وليس ذاك عندهم ملتزما ما لم يضف إليه نحو : ( سرّنى * مسير زيد مسرعا لليمن ) أو يقصد الحال بحصر نحو : ( لم * يشك اللّبيب الجلد إلا ذا ألم ) والتزموا تأخيره في نحو ( لن * يفوز فذّا بالمنى إلّا الحسن ) ونحو : ( حلّ ضيف زيد صاحبه ) * و ( سار منقادا لعمرو طالبه ) وسبق حال ما بحرف جرّ قد * أبوا ولا أمنعه فقد ورد من ذاك : ( صاديا إلى ) ونقل * ( لن تذهبوا فرغا بقتل ) فقبل وحال منصوب وظاهر رفع * في قول أهل الكوفة السّبق منع ولنحاة البصرة أعز الغلبة * لقولهم : ( شتّى تئوب الحلبه ) ولا تجز حال الذي أضيف له * إلّا إذا اقتضى المضاف عمله أو كان جزء ما له أضيف أو * كجزئه عن غير ذين قد نهوا فالجائزان ك ( اعتكافى صائما * لي ) و ( سراته ) المدانى ( قائما ) والحال إن ينصب ( بفعل صرّفا * أو صفة أشبهت المصرّفا فجائز تقديمه ك ( مسرعا * ذا راحل ) و ( مخلصا زيد دعا ) ولازم تقديم عامل سوى * ذين ك ( تلك زينب ذات جوى ) ومثل ( تلك ) : ( ليت ) ( علّ ) و ( كأن ) * وكلّ ما فيه حصول استكن ك ( النّضر فيها أو هناك مكرما ) * والخلف في توسيط ذي قد علما ك ( محقبى أدراعهم فيهم ) ومن * ير اطّراد ذا يطع أبا الحسن ونحو : ( زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا ) مستباح لا يهن