محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
47
شرح الكافية الشافية
" هلمّ " و " هلمّا " و " هلمّى " و " هلممن " . وقد استعمل لها مضارعا من قيل له : " هلم " فقال : " لا أهلمّ " . وأصل " هلمّ " عند البصريين : " ها لمّ " ، وعند الكوفيين : " هل أمّ " . وقول البصريين أقرب إلى الصواب . ( ص ) وندر اسم الأمر من رباعي * مقتصرا فيه على السّماع كمثل ( قرقار ) ومن قاس على * ما جاء من ذا فسعيدا قد تلا وب ( عليك ) : الزم عنوا كما ( تنحّ ) * معنى إليك ، ( خذ ) ب ( دونك ) اتّضح وب ( لديك ) : الزم عنوا و ( عندكا ) * ومسلك ( أثبت ) ب ( مكانك ) اسلكا وب ( أمامك ) اقصدن ( تقدّما ) * وفي نقيضه ( وراءك ) الزما و ( أتنحّى ) قصد من قال ( إلى ) * و ( أولنى ) يعنى إذا قال ( على ) وذان باليا لشذوذ عزيا * كذا ( عليه زيدا ) - أيضا - رويا وكلّ ذا نقل ، وقائس على * لدى الخطاب وخلافه جلى ووحده أجاز أن يقدّما * منصوب ذا الباب وإن ذا أوهما ك ( يأيّها الماتح دلوى دونكا ) * فناصبا أضمر توافق ذو ذكا ( ش ) من أسماء الأفعال " قرقار " بمعنى " قرقر " ؛ وإليه أشرت بقولي : وندر اسم الأمر من رباعي * مقتصرا فيه على السّماع وهو مع ندوره - عند سعيد بن مسعدة الأخفش - مقيس عليه ؛ ليكون للرباعى نصيب من صوغ اسم الفعل باطراد ؛ كما كان للثلاثى باتفاق منه ومن سيبويه . والصحيح ما ذهب إليه سيبويه " 1 " من كون صوغ اسم الفعل مطردا من الثلاثي خاصة ، بشرط كونه على " فعال " . ثم أخذت في بيان ما جعل اسم فعل بعد أن كان ظرفا ، أو حرف جر ، وهذا النوع لا يستعمل إلا متصلا بضمير مخاطب . وقد قرنت في النظم كل واحد منهما بشرحه ، فحكمه في العمل حكم الفعل الذي قرن به شارحا له .
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 273 ) .