محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
438
شرح الكافية الشافية
( ص ) وذي الثّلاثة ابنين لهنّ من * غير الثّلاثى اسم مفعول تبن ك ( مستقرّ ) ( مصبح ) و ( ممسى ) * ( ممزّق ) ( مجرى ) كذاك ( مرسى ) ( ش ) الإشارة إلى أن في " المفعل " قد تقرر أنه يبنى من الثلاثي للمصدر والزمان والمكان ؛ فمن أراد أن يعامل غير الثلاثي بهذه المعاملة ، بنى منه اسم مفعول ، وجعله بإزاء ما يقصده من الثلاثة : فمن المستعمل مصدرا : قوله - تعالى - : بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [ هود : 41 ] أي : إجراؤها وإرساؤها ، وقوله : وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ [ سبأ : 19 ] وقوله : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [ القيامة : 12 ] أي : الاستقرار . ومنه قول الشاعر : [ من الكامل ] أظلوم إنّ مصابكم رجلا * أهدى السّلام تحيّة ظلم " 1 " أي : إن إصابتكم رجلا . فصل [ اسم الآله وصيغها ] ( ص ) لآلة من الثّلاثى ( مفعله ) * و ( مفعل ) أو مدّه ، و ( مفعله ) لاسم مكان قد حوى ما استكثرا * وأفعل المكان - أيضا - كثرا في الآلة ( المفعل ) محفوظا ورد * وفاقه ( الفعال ) لكن ما اطّرد وربّما ثلّث عين ( مفعله ) * في مصدر أو بقعة مشتمله وشذّ نحو : ( مطبخ ) و ( منقل ) * ونادر تثليث ميم ( مغزل ) ( ش ) مفعلة : ك " مرآة " و " مكسحة " " 2 " .
--> ( 1 ) البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 91 ، والاشتقاق ص 99 ، 151 ، والأغانى 9 / 225 ، وخزانة الأدب 1 / 454 ، والدرر 5 / 258 ، ومعجم ما استعجم ص 504 ، وللعرجى في ديوانه ص 193 ، ودرة الغواص ص 96 ، ومغنى اللبيب 2 / 538 ، وللحارث أو للعرجى في إنباه الرواة 1 / 284 ، وشرح التصريح 2 / 64 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 892 ، والمقاصد النحوية 3 / 502 ، ولأبى دهبل الجمحي في ديوانه ص 66 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 226 ، وأوضح المسالك 3 / 210 ، وشرح الأشمونى 2 / 336 ، وشرح شذور الذهب ص 527 ، وشرح عمدة الحافظ ص 731 ، ومجالس ثعلب ص 270 ، ومراتب النحويين ص 127 ، وهمع الهوامع 2 / 94 . ( 2 ) المكسحة : ما يكنس به . الوسيط ( كسح ) .