محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

431

شرح الكافية الشافية

وغير الرباعي : يعم الثلاثي والخماسى والسداسى ، وكلها مستوية في فتح أول المضارع منها ك " يعلم " و " يتعلّم " و " نستفهم " . وقولي : وكسره إن لم يكن ياء أبح * . . . . . . . . . . أي : أبح كسر أول المضارع مما وزن ماضيه " فعل " ك " ربح " أو ابتدئ بهمزة وصل ك " انطلق " أو بتاء مطاوعة ك " تدحرج " . ما لم يكن أول المضارع ياء ؛ فإنها لا تكسر إلا في مواضع ستذكر . وكسر أول المضارع من الأفعال المذكورة هي لغة بنى أخيل ؛ وقد قرأ بها بعض الشواذ فكسر نون : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : 5 ] . فيقال على هذه اللغة : " أنا إعلم الحقّ " و " أنت تسمع " ، " وتتعلّم ، وتستيقن ، وتستغفر " . ( ص ) وكسر نحو ( ييجل ) استثنوا ولا * تمنع ( أبى ) من جائز في ( وجلا ) ( ش ) قد تقدم أن من كسر الهمزة والتاء والنون من حروف المضارعة لم يكسر الياء إلا في مواضع ستذكر ، وإلى تلك المواضع أشرت بقولي : وكسر نحو ( ييجل ) استثنوا . . . * . . . . . . . . . . أي : إذا كان فاء " فعل " واوا ك " وجل " فإن أول مضارعه يكسر - مطلقا - فاستثنوا هذه الياء من ياءات مضارع " فعل " ؛ لأن " فعل " الذي فاؤه واو بعض " فعل " ، وياؤه بعض ياءات مضارعات " فعل " . وإنما جاز كسر ياء مضارع نحو " وجل " ؛ لأنه يوجب قلب الواو ياء ؛ فيخف اللفظ ، ويصير النطق ب " ييجل " كالنطق بياء " ييئس " ؛ فإن الياء المكسورة إذا وليتها ياء ساكنة خف اللفظ بها ؛ بخلاف المكسورة المفردة . وهذا من أسباب إعلال " أبين " ونحوه ؛ إذ لو قيل : " أبين " لكان مستثقلا استثقالا ينبو عنه الطبع . وليس هذا ك " ظبي " فإن كسرته زائلة بزوال العامل فلم تستثقل . ( ص ) مضارع الّذى بتاء افتتح * مزيدة ما قبل لامه فتح