محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
423
شرح الكافية الشافية
( ص ) إن قال صغ ك ( قلة ) من ( لىّ ) * ف ( لوة ) قل آمنا من بغي وحيث صغت ك ( سه ) منه فما * عن ( لاء ) أو ( لي ) عدول فاعلما ( ش ) مثال " قلة " من " لىّ " " لوة " ؛ لأن لام " قلة " محذوف فتحذف لام " لي " - أيضا - وعين " لىّ " واو قلبت ياء لسكونها قبل الياء ، فلما حذفت الياء عادت إلى أصلها ، وزيدت التاء بإزاء تاء " قلة " . وأما صوغ مثل " سه " من " لىّ " فيستلزم حذف الواو ؛ لأنها نظيرة عين " سه " المحذوفة ؛ إذ أصله " سته " لقولهم للعظيمها : " أسته " . وإذا حذفت الواو بقي حرفان ثانيهما حرف لين منون محرك بحركة الإعراب ؛ فتقلب ألفا ؛ لتحركها بعد فتحة ؛ ويحظر حذفه لسكونه وسكون التنوين فيضاعف ؛ فتلتقى ألفان فتحرك ثانيتهما فتنقلب همزة . يجوز تضعيف الياء ، والإدغام ؛ فيصير المثال " ليّا " . ولو صيغ مثل " في " من " لي " ملازما للإضافة لقيل : " لو زيد " في الرفع و " لاه " و " ليه " في النصب والجر ، كما يقال : " فوه " و " فاه " و " فيه " . واستغنى عن التضعيف ؛ لكون المضاف إليه كجزء من المضاف . ( ص ) وإن تصغ ك ( تحوىّ ) من ( خبر ) * ف ( تخبرىّ ) قل فالأصل معتبر ( ش ) " تحوىّ " : منسوب إلى " تحيّة " ، وأصلها : " تحيية " - لكنه مرفوض - ثم نسب إليها فكان " تحيّيّا " فاستثقل توالى ياءين مشددتين ؛ فعوملت معاملة النسب إلى " على " فقيل : " تحوىّ " كما يقال : " علوىّ " . فإذا قصد مماثلته ب " خبر " روعى الأصل ؛ لانتفاء أسباب الإعلال فقيل : " تخبرىّ " . ( ص ) وقس ففيما قلته كفاية * لا زلت ذا عون وذا عنايه * * *