محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

412

شرح الكافية الشافية

" لن يحيى " فإن حركة ثاني المثلين فيه زائلة بزوال الناصب ، فلم يجز الإدغام ؛ ولذلك قال : . . . . . . . . . * مع لزوم تحريك . . . . . . وقولي : . . . . . . . . . * كذاك نحو ( تتجلّى ) و ( استتر ) أي : يجوز - أيضا - الفك والإدغام فيما اجتمعت فيه تاءان كتاءى : " تتجلّى " و " استتر " . ثم بين كيفية النطق بذلك حال الإدغام فقال : ( ص ) ومدغما بالهمز ابد الأولا * وليعر منها الثّان نحو ( قتّلا ) ( ش ) أي : إذا أدغمت فيما اجتمعت في أوله تاءان ، زدت همزة وصل يتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام فقلت في " تتجلّى " : " اتّجلّى " . وابد : بمعنى : أبدأ - وهي لغة الأنصار - رضى اللّه عنهم أجمعين - قال قائلهم : [ من الرجز ] باسم الإله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا " 1 " وعنى بالأول نحو : " تتجلّى " مما اجتمعت التاءان في أوله ، وعنى بالثاني نحو : " استتر " . وقولي : . . . . . . . . . * وليعر منها الثّان . . . أي : جرده عن همزة الوصل نحو : " استتر " إذا آثرت فيه الإدغام على الفك . فتقول في " استتر " : " ستّر " ، وفي " اقتتل " : " قتّل " ، والأصل : " اقتتل " نقلت حركة أولى التاءين إلى القاف فاستغنى عن الهمزة ، وصار اللفظ به كاللفظ ب " قتّل " الذي وزنه " فعّل " . لكن يمتازان بالمصدر والمضارع ؛ لأنك تقول في مصدر الذي أصله " اقتتل " :

--> ( 1 ) تقدم تخريج هذا البيت .