محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

40

شرح الكافية الشافية

العصابة " ، و " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " " 1 " ، و " أنا أيّها الفتى أفعل كذا " . ومراد الناطق ب : " أيّها الفتى " نفسه ، ومراد الناطق ب " أيّتها العصابة " نفسه وعشيرته . ولم يقع المختص مبنيا إلا بلفظ " أيّها " و " أيّتها " ، وإنما وقع منصوبا مضافا ، أو معرفا بالألف واللام نحو : " نحن معشر الصّعاليك لا قوّة بنا على المروءة " و " نحن العرب أقرى النّاس للضّيف " . فمع موافقته للمنادى في اللفظ قد خالفه فيه من ثلاثة أوجه : أحدها : أنه لا يستعمل مبدوءا به . الثاني : أنه لا يستعمل معه " يا " ولا غيرها من حروف النداء . الثالث : أنه استعمل معرفا بالألف واللام . وقد يقع مرادا به المخاطب كقولهم : " بك اللّه نرجو الفضل " . باب التحذير والإغراء ( ص ) تحذيرا ( ايّا ) استعملنّ مردفا * بالكاف طبقا للّذى قد خوّفا وستر ما ينصبه الزم مفردا * أو عاطفا بالواو محذورا بدا كقولنا : ( إيّاك والشّرّ ) وقد * يقال ( إيّاى ) و ( إيّاه ) ورد ونحو : ( رأسك ) ك ( إيّاك ) جعل * إذا الّذى يحذر معطوفا وصل ودون عطف قد يبين ما نصب * ك ( نفسك احذر ) و ( احذر ) ان شئت احتجب ويذكر المحذور - وحده - فإن * كرّر فالنّاصب حتما يستكن ك ( القسور القسور ) والنّاصب قد * يبدو إذا المحذور مفردا ورد والعطف كالتّكرار في التزام أن * لا يجعل النّاصب إلّا ما بطن وينصب المغرى به مكرّرا * وما به انتصابه لن يظهرا كذاك إن يعطف عليه وإذا * أفرد فالتّخيير فيه يحتذى وربّما استعمل في التّكرير * رفع لدى الإغراء والتّحذير

--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 463 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا : " إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركت بعد مؤنة عاملي ، ونفقة نسائي - صدقّة " .