محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

391

شرح الكافية الشافية

وأما " الحوكة " وشبهه فتصحيحه شاذ باتفاق ؛ لأن تاء التأنيث تلحق الفعل الماضي لفظا ، كما تلحق الاسم ، ولا يثبت بلحاقها مباينة . ( ص ) والمازني قاس على ك ( الصّورى ) * وعدّه الأخفش ممّا ندرا ( ش ) صوري : اسم ماء من مياه العرب . وتصحيح واوه عند المازني قياسي ؛ لأن آخره ألف تأنيث وهي مختصة بالأسماء ، فلو بنى مثلها من " قول " لقيل على رأيه : " قولي " . والأخفش يرى أن تصحيحها شاذ ؛ لأن ألفها في اللفظ كألف " فعلا " إذا جعل علامة تثنية ، فلو بنى مثلها من " قول " على رأيه لقيل : " قالى " جريا على القياس . كما أن " قائلا " لو حذى به في الجمع حذو " حوكة " وزنا لقيل : " قالا " باتفاق ؛ لأن ما شذ لا يتبع في شذوذه . ( ص ) وقد يكفّ سبب الإعلال أن * يناب عن حرف بتصحيح قمن كقولهم ( قد أيسوا ) و ( شيره ) * ناحين منحى ( يئسوا ) و ( شجره ) ( ش ) يقال : " يئس " بمعنى : " أيس " فيضعون الهمزة موضع الياء ، والياء موضع الهمزة ، ويصححون الياء ، وإن تحركت وانفتح ما قبلها ؛ لأنها وقعت موقع الهمزة ، والهمزة لو كانت في محلها لم تبدل ؛ فعوملت الياء معاملتها ؛ لوقوعها موقعها . وكذا قولهم : " شيرة " بمعنى : " شجرة " صحح لوقوع يائه موقع الجيم . ويقال في " شيرة " : " شيرة " - بالكسر - وهو أجود . ويجوز أن يكون تصحيح ياء " أيس " إبقاء عليها ؛ فإنها كانت قبل الهمزة ثم أخرت ، فلو أبدلت لاجتمع فيها تغييران : تغيير النقل ، وتغيير الإبدال . ( ص ) وشذّ نحو ( روح ) و ( العفوه ) * و ( غيب ) و ( أوو ) و ( أقروه ) ( ش ) الروح : جمع رائح . والعفوة : جمع " عفو " وهو الجحش ، ويقال له : " عفو " ، و " عفو " و " عفا " . والغيب : جمع غائب . والأوو : جمع أوّة ، وهو الداهية من الرجال .