محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

386

شرح الكافية الشافية

بمعنى : البقاء ، و " الثّنوى " بمعنى : " الثّنيا " ، و " الفتوى " بمعنى : " الفتيا " ، و " الشّروى " بمعنى : المثل . وإنما قال : " غالبا " احترازا من " الرّيّا " بمعنى الرائحة ، و " الطّغيا " وهو ولد البقرة الوحشية ، و " سعيا " وهو اسم موضع . وقوله : بالعكس جاءت لام ( فعلى ) وصفا * . . . . . . . . . أي : إذا كانت لام " فعلى " واوا وهو اسم لم يغير نحو " حزوى " " 1 " . فإن كانت وصفا قلبت واوه ياء نحو : " العليا " و " الدّنيا " . وشذ ما سلمت واوه ك " القصوى " . وبنو تميم يقولون : " القصيا " فيجرونه على القياس . فصل [ الياء والواو إذا اجتمعا وسكن سابقهما ] ( ص ) من واو اليا اعتض إذا باليا وصل * وسكّن السّابق غير منفصل سكونا اصليّا ولم يكن بدل * حرف يعود ، وادّغم بعد البدل ( ش ) حاصل هذا الفصل : أن الياء والواو إذا اجتمعا وسكن سابقهما ، أبدلت الواو ياء ، تقدمت أو تأخرت ، وأدغمت الياء في الياء . وذلك مشروط بكونهما في كلمة احترازا من نحو : " ابني وافد " . وبكون السكون أصليا احترازا من " قوى " مخفف : " قوى " . وبانتفاء كون السابق ذا بدلية عارضة احترازا من نحو : " روية " مخفف " رؤية " ، فلو لزمت البدلية لزم الإعلال ك " أيّم " وهو مثال " أبلم " من " الأئمة " ، وأصله : " أؤيم " ثم " أويم " ثم " أيّم " . فعوملت الواو هنا ، وهي بدل ، معاملة الواو الأصلية ؛ لأن المبدل منه لا يعود في هذه البنية فصار نسيا منسيا .

--> ( 1 ) حزوى : جبل من جبال الدهناء . اللسان ( حزو ) .