محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
380
شرح الكافية الشافية
وقولي : . . . . . . . . على * تسهيل تالي ألف كن مقبلا أي : ما تلا ألفا من الهمزات المتحركة فتخفيفه بالتسهيل ، أي : بجعله بين همزة ومجانس حركتها . فإن كانت فتحة نحو : جاءَكُمْ * [ البقرة : 81 ، 92 ، 87 ، آل عمران : 183 ] جعلت بين الهمزة والألف . وإن كانت كسرة نحو : نِسائِكُمْ * [ النساء : 15 ، 23 ، الطلاق : 4 ] جعلت بين الهمزة والياء . وإن كانت ضمة نحو : نِساؤُكُمْ [ البقرة : 223 ] جعلت بين الهمزة والواو . ( ص ) والهمز ذا الفتح اقلبن يا إن تلا * كسرا وواوا بعد ضمّ جعلا وذو السّكون إن تخفّفه فلا * يكون إلا حرف مدّ مبدلا ( ش ) أي : إذا كان الهمز المفرد مفتوحا بعد كسرة جعل في التخفيف ياء ، وإن كان مفتوحا بعد ضمة جعل واوا نحو : " لا تستهزين فتردو " . وهكذا الساكن لا يخفف إلا بإبداله مدة تجانس حركة ما قبله نحو : " من يقرا ويقرى يبو بخير " . ( ص ) وكلّ همز مفرد غير الّذى * قد مرّ فالتّسهيل فيه تحتذى ( ش ) الذي مر من الهمزات : المفردة المتحركة بعد ساكن مطلقا . والساكنة بعد متحرك مطلقا . والمفتوحة بعد مكسور أو مضموم . وقد تبين ما حكم ذلك في التخفيف . وما سوى ذلك فتخفيفه بجعله بين الهمزة والحرف المجانس لحركتها : وهو إما مفتوح بعد مفتوح ، نحو : سَأَلَ [ المعارج : 1 ] . وإما مكسور بعد مفتوح ، نحو : يَئِسَ [ المائدة : 3 ] . وإما مكسور بعد مكسور ، نحو : بارِئِكُمْ [ البقرة : 54 ] .