محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

359

شرح الكافية الشافية

الحكم بزيادتها ؛ فإنه لا يؤدى إلى ذلك ؛ فتعين المصير إليه . وكذا الحكم بأصالة ميم " محبب " يجب اجتنابه ؛ لأنه يؤدى إلى تأليف مهمل من جميع وجوهه ؛ بخلاف الحكم بالزيادة ؛ فإنه لا يؤدى إلى ذلك . وإن كان أحد الاحتمالين يؤدى إلى شذوذ ، والآخر لا يؤدى إلى شذوذ ، عمل بمقتضى ما لا يؤدى إلى شذوذ : كالحكم بأصالة تاء " تدرأ " " 1 " فإنه يؤدى إلى الحمل على " فعلل " وهو وزن شاذ ، والحكم بالزيادة يؤمن من ذلك فلم يعدل عنه . ( ص ) وما بحاليه يكون فاقدا * نظير ما ضمّنه اجعل زائدا ( ش ) أي : إذا كان في الكلمة حرف لا نظير لما هو فيه لا بتقدير أصالته ، ولا بتقدير زيادته - حكم بزيادته ؛ لأن باب الزيادة أوسع من باب التجرد . وذلك نحو تاء " تهبّط " - اسم طائر - فإنها إن حكم بأصالتها كان الوزن " فعلّلا " ، ولا نظير له ، وإن حكم بزيادتها كان الوزن " تفعّلا " ولا نظير له ؛ فيغتفر عدم النظير مع الزيادة لا مع التجرد ؛ لأن ذا الزيادة إذا عدم نظيره الموازن له ، فلا يعدم نظيره الموافق له في الانفراد بوزن لا اشتراك فيه ، وليس المجرد كذلك ، فإنه إذا عدم نظيره عدم مطلقا . ( ص ) ووازن ( الملوطّ ) ب ( الفعول ) * لوضعه وعدم ( المفعلّ ) ( ش ) الملوط : ما يضرب به من عصا ونحوها . وكان حق ميمها أن تكون زائدة لتصدرها ، إلا أن ذلك يؤدى إلى ثبوت " مفعلّ " - بتشديد اللام - وهو وزن مهمل . فإذا جعلت الميم أصلية كان الوزن " فعولا " وهو وزن مستعمل ك " عسودّ " للحية و " عثول " : للكثير الشعر - فوجب المصير إليه . ( ص ) ( إمّعة ) : ( فعّلة ) ( سوبان ) * [ ليس ب ( فوعال ) ولكن ( فعلان ) ] " 2 " إذ ليس في الصّفات ( فوعال ) ولا * ( إفعلة ) ، بل في الأسامى نقلا

--> ( 1 ) التدرأ : الحفاظ والقوة . القاموس ( درأ ) . ( 2 ) في أ : فعلان لا غير له ميزان .