محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
354
شرح الكافية الشافية
فوزنه على القول الأول : " فعلى " ، وألفه زائدة للإلحاق ، فلو سمى به ، لم ينصرف للعلمية وشبه التأنيث . ووزنه على القول الثاني : " أفعل " ، ولو سمى به ، لم ينصرف للعلمية ووزن الفعل . والقول الأول أظهر ؛ لأن تصاريفه أكثر فإنهم قالوا : " أرطت الأديم " : إذا دبغته بالأرطى ، و " أرطت الإبل " : إذا أكلته ، و " آرطت الأرض " : إذا أنبتته ، و " أرطت الإبل أرطا " : إذا تأذت بأكل الأرطى ، وقيل أيضا : " أرّطت الأرض " إذا أنبتت الأرطى . ( ص ) وأولقا ب ( فوعل ) و ( أفعلا ) * زنه فمن ألق ( وولق ) جعلا ( ش ) الأولق الجنون ، والمألوق والمولوق : المجنون . فالهمزة على هذا فاء الكلمة ؛ لأن " مألوقا " : " مفعول " ، و " مؤولقا " : " مفوعل " . وقيل : إن أصله من " الولق " وهو الكذب ، ف " أولق " على هذا " أفعل " . فلو سمى به على هذا الاعتبار لم ينصرف ، ولو سمى به بالاعتبار الأول انصرف . ( ص ) و ( الأوتكى ) ك ( الخوزلى ) ، و ( الأجفلى ) * ف ( فوعلى ) زنته أو ( أفعلى ) ( ش ) الأوتكى : ضرب من التمر ردئ يقال له : القطيعاء ، ووزنه " أفعلى " . [ و ] " أجفلى " بمعنى الجفلى : وهي الدعوة العامة ، بخلاف " النّقرى " : وهي الدعوة الخاصة ، قال الشاعر : [ من الرمل ] نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر " 1 " ويروى : ندعو الأجفلى . ويجوز أن يكون وزن " أوتكى " " فوعلى " ك " خوزلى " : وهي مشية بتبختر . ويقال لها أيضا : خيزلى ، وخوزرى ، وخيزرى .
--> ( 1 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 55 ، وأدب الكاتب ص 163 ، وإصلاح المنطق ص 381 ، وخزانة الأدب 8 / 190 ، 9 / 379 ، 432 ، ولسان العرب ( أدب ) ، ( نقر ) ، ( جفل ) ، ونوادر أبى زيد ص 84 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 795 ، والمنصف 3 / 110 .