محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
350
شرح الكافية الشافية
( ص ) كذاك همز آخر بعد ألف * أكثر من حرفين لفظها ردف والنّون في الآخر مثل الهمز * وزيد في مضارع ك ( نجزى ) ( ش ) الهمزة في الآخر مساوية للنون في استبانة زيادتها بتأخرها بعد ألف قبلها ثلاثة أحرف فصاعدا نحو " علباء " و " حرباء " و " قرطاء " و " قطران " . فإن لم يكن قبل الألف إلا حرفان ك " رهان " و " هجان " " 1 " انتفت زيادة الهمزة والنون . ( ص ) [ وثالثا مسكّنا يزاد في * لفظ خماسي كثيرا فاعرف ] " 2 " ( ش ) أي : يزاد النون ثالثا مسكنا متقدما على حرفين رابع وخامس نحو : " غضنفر " : " للأسد " ؛ وإنما حكم بزيادة هذه النون لأنها واقعة موقع ما تتعين زيادته ؛ كياء " سميدع " " 3 " وواو " فدوكس " ، ولأنها في الغالب تسقط ويخلفها حرف لين كقولهم للغليظ الكفين : " شرنبث " و " شرابث " ، وللضخم : " جرنفش " و " جرافش " ، ولضرب من النبت : " عرنقصان " و " عريقصان " . ( ص ) وفي ( انفعال ) وفروعه اطّرد * وثانيا في غير ذا نزرا ورد ( ش ) أي : اطرد زيادة النون في كل ما وزنه " انفعال " ك " انطلاق " ، وما تفرع منه ك " انطلق " ؛ " ينطلق " " فهو منطلق ومنطلق إليه " . وزيادة النون ثانية في غير " انفعال " وما تفرع منه ورد قليلا ، ولا يصار إليه إلا بدليل ؛ فمن ذلك نون " حنظل " و " سنبل " و " عنبس " حكم بزيادتها لسقوطها في قولهم : " حظلت الإبل " إذا آذاها أكل الحنظل ، و " أسبل الزّرع " إذا صار ذا سنبل ولأن الأسد إنما سمى " عنبسا " لعبوسته ؛ ولذا قالوا - أيضا - " عبّاس " .
--> ( 1 ) الهجان من الإبل : البيض ، ومن الإنسان : الرجل الحسيب . القاموس ( هجن ) . ( 2 ) في أ : وبعد حرفين وقبل اثنين * زيد مسكنا بغير مين ( 3 ) السميدع : السيد الكريم الشريف السخى الموطأ الأكناف والشجاع والذئب والرجل الخفيف والسيف . القاموس ( سميدع ) .