محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
338
شرح الكافية الشافية
فصل يبين فيه ما يصرف وما لا يصرف وما يتعلق بذلك ( ص ) تغيير بنية لمعنى قصدا * تصريفها كجعل ( جود ) : ( أجودا ) وهو من الحرف وشبهه امتنع * ومن يصرّف ما سواهما يطع ( ش ) التصريف : تحويل الكلمة من بنية إلى غيرها لغرض لفظي أو معنوي . ولا يليق ذلك إلا بمشتق ، أو بما هو من جنس مشتق ، والحرف غير مشتق ولا مجانس لمشتق ؛ فلا يصرف هو ولا ما توغل في شبهه من الأسماء وقولي : . . . . . . . . . * ومن يصرّف ما سواهما يطع أي : من رام تصريف ما ليس حرفا ، ولا شبيه حرف يوافق ولا ينازع ؛ فإنه يحاول تصريف ما يليق به التصريف . ثم من التصريف ضروري كصوغ الأفعال من مصادرها ، والإتيان بالمصادر على وفق أفعالها ، وبناء " فعّال " و " فعول " من " فاعل " قصدا للمبالغة . وغير ضروري كبناء مثال من مثال كقولنا : " ضربب " وهو مثال " دحرج " من " ضرب " . ( ص ) ونقصه عن الثّلاثة اجتنب * إلا بحذف ك " يد " و " كل " و " طب " ( ش ) أي : ما سوى الحرف والمضاهى للحرف لا يكون أحرفه أقل من ثلاثة إلا بحذف : وذلك في الأسماء مثل " يد " فإنه على حرفين في اللفظ ، وهو في الأصل ثلاثي ، ويرد إلى أصله في الجمع ، والتصغير ، والاشتقاق منه كقولهم : " يديته " إذا أصبت يده . ومثّل ب " كل " و " طب " تنبيها على أن الفعل قد يصير إلى مثل ما صار إليه الاسم من النقص : ف " كل " محذوف الفاء ، و " طب " محذوف العين . وقد لا يبقى من الفعل إلا حرف واحد نحو " ق " في الأمر بالوقاية . وسيأتي بيان ما هو من الحذف مقيس ، وما هو منه شاذ ، إن شاء اللّه تعالى .