محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

315

شرح الكافية الشافية

فإن لم يبق الجمع على جمعيته بنقله إلى العلمية ك " أنمار " " 1 " نسب إليه على لفظه فقيل " أنمارى " . وكذلك إن كان باقيا على جمعيته ، وجرى مجرى العلم ك " الأنصار " . وكذا إن كان جمعا أهمل واحده ك " الأعراب " . فإن كان المنسوب إليه اسم جمع ك " ركب " أو اسم جنس ك " تمر " نسب إليه بلفظه كقولك " ركبى " و " تمرى " . و " ركب " عند الأخفش جمع ؛ فحقه أن يقال في النسب إليه على رأيه : " راكبى " كما يقال باتفاق في النسب إلى " ركبان " . وقالوا في المنسوب إلى " اليمن " و " الشّام " : " يمان " و " شآم " معوضين الألف من إحدى الياءين . ومن العرب من يقول " يماني " و " شامي " كأنه جمع بين العوض والمعوض منه . والأجود أن يكون قائل هذا نسب إلى المنسوب ومن ذلك قول الشاعر : [ من الخفيف ] ترهب السّوط في اليمين وتنجو * كاليمانى طار عنه العفاء وألحقوا للمبالغة ياء كياء النسب فقالوا : " أحمرى " و " دوّارى " كما قالوا " راوية " و " نسّابة " " 2 " إلا أن زيادة هاء التأنيث للمبالغة أكثر . وكما أشركوا بين هاء التأنيث وياء النسب في المبالغة أشركوا بينهما في تمييز الواحد من الجمع ف " حبشي " و " حبش " ، و " زنجي " و " زنج " و " تركى " و " ترك " بمنزلة " تمرة " و " تمر " و " نخلة " و " نخل " و " بسرة " و " بسر " .

--> ( 1 ) أنمار : بطن من العرب ، كانت منازلهم ما بين حد أرض مضر إلى حد نجران وما والاها وما صاقبها من البلاد . معجم ما استعجم للبكرى ( 1 / 18 ) نهاية الأرب للنويرى ( 2 / 327 ) ، صبح الأعشى للقلقشندي ( 1 / 337 ) ، تحفة ذوى الأرب لابن خطيب الدهشة ص 11 ، المصباح المنير ( 2 / 128 ) ، لسان العرب لابن منظور ( 7 / 94 ) ، ( 3 / 587 ) ، تاريخ أبي الفداء ( 1 / 111 ) . أنمار : بطن من الحبطات . تاج العروس للزبيدى ( 3 / 587 ) . وأنمار بن عمرو : بطن من لكيز بن أفصى ، من العدنانية ، وهم : بنو أنمار بن عمرو بن ديعة بن لكيز بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . تاج العروس ( 3 / 586 ) ، ومعجم قبائل العرب ( 1 / 47 - 48 ) . ( 2 ) فلان نسابة ، أي : عالم بالأنساب . القاموس ( نسب ) .