محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

285

شرح الكافية الشافية

جمع إن جمع ك " سراة " و " سروات " . وقد يجئ بعض جموع التكسير مبنيا على غير واحده : وغير واحده إما مستعمل ك " عراة " جمع " عريان " فإنه مبنى على " عار " . وإما مهمل ك " ليال " جمع " ليلة " فإنه بنى على تقدير " ليلاة " وهو مهمل . وقد يجئ جمع لا واحد له من حروفه ك " أبابيل " ولم يسمع له واحد . ومن قال فيه " إبّول " أو غير ذلك فإنه بالتقدير والرأي لا أنه مسموع . فصل [ جمع الجمع ] ( ص ) قد يجمع المجموع جمع واحد * ضاهاه ك ( الأعبد ) و ( الأعابد ) وما بوزن منتهى التّكسير قد * يجمع تصحيحا وممّا قد ورد قد مرّت الطّير ( أيا منينا ) * كذا ( صواحبات ) قد روّينا وقل : ( ذوات ) جامع اسم صدّرا * ب ( ذي ) لغير عاقل واشتهرا ( بنات ) في نحو ( ابن عرس ) كلّما * جمعته جنسا أتى أو علما وجمع جملة بأن يضاف ( ذو ) * جمعا لها كذا استقرّ المأخذ ك ( هم ذوو برق نحره ) وفي * تثنية جئ ب ( ذوى ) وأضف كذا المثنّى ، والمضاهيه إذا * ثنّى أو يجمع فاعتبر بذا ( ش ) تدعو الحاجة إلى جمع الجمع ، كما تدعو إلى تثنيته : فكما يقال في جماعتين من الجمال : " جمالان " كذاك يقال في جماعات : " جمالات " . وإذا قصد تكسير مكسر نظر إلى ما يشاكله من الآحاد فكسر بمثل تكسيره كقولهم في " أعبد " : " أعابد " ، وفي " أسلحة " : " أسالح " ، وفي " أقوال " : " أقاويل " شبهوها ب " أسود " و " أساود " و " أجردة " و " أجارد " و " إعصار " و " أعاصير " . وقالوا في " مصران " و " حشّان " " 1 " : " مصارين " و " حشاشين " ، وفي " عقبان " و " غربان " : " عقابين " و " غرابين " ؛ شبهوها ب " سلاطين " و " سراحين " . وكذا يقال في الجمع " ذوو زيدين " و " ذوات كلبتين " .

--> ( 1 ) حشّان : الولد الهالك في بطن أمه . القاموس ( حشش ) .