محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

256

شرح الكافية الشافية

و " أثوب " . وعلى الجملة : متى جمع على " أفعل " - غير ما ذكر أنه فيه مطرد - علم أنه شاذ ، فلا يقاس عليه ك " أشهب " و " أغرب " و " أعتد " في جمع " شهاب " و " غراب " و " عتاد " . ومن الشاذ : " قفل " و " أقفل " ، و " ذئب " و " أذؤب " ، و " رسن " و " أرسن " ، و " أكمة " و " آكم " ، و " نعمة " و " أنعم " ، و " ضلع " و " أضلع " ، " وضبع " و " أضبع " . ولما تقرر المطرد جمعه على أفعل من الثلاثي نبهت على أن ما سواه من الثلاثي إذا كان اسما غير صفة ، اطرد جمعه على " أفعال " فبان بهذا أن نحو " بيت " و " أبيات " ، و " ثوب " و " أثواب " مطرد ؛ لأن اعتلال العين مانع من جمع " فعل " على " أفعل " قياسا . وبان - أيضا - أن الجمع على " أفعال " مطرد في غير " فعل " المقيد ك " حزب " و " أحزاب " و " صلب " و " أصلاب " ، و " جمل " و " أجمال " ، و " وعل " و " أوعال " ، و " عضد " و " أعضاد " ، و " عنق " و " أعناق " ، و " عنب " و " أعناب " ، و " إبل " و " آبال " ، و " رطب " و " أرطاب " ، إلا أن " فعلا " يقتصر فيه - غالبا - على " فعلان " ك " صرد " و " صردان " . ثم نبهت على أن ما حقه " أفعل " قد يشترك فيه " أفعل " و " أفعال " ك " فرخ " و " أفرخ " و " أفراخ " ، و " زند " " 1 " و " أزند " و " أزناد " . ثم نبهت على أن " أفعالا " أكثر من " أفعل " في : " فعل " الذي فاؤه واو ك " وقت " و " أوقات " ، و " وصف " و " أوصاف " ، و " وقف " و " أوقاف " ، و " وكر " و " أوكار " ، و " وعر " و " أوعار " و " وغد " " 2 " و " أوغاد " ، و " وهم " و " أوهام " ؛ استثقلوا ضم عين " أفعل " بعد الواو فعدلوا إلى " أفعال " كما عدلوا إليه فيما عينه معتلة . وكما شذ في المعتل " أعين " و " أثوب " ، كذلك شذ فيما فاؤه واو ك " أوجه " ونحوه . ثم نبهت على أن المضاعف من " فعل " - كالذي فاؤه واو - في أن " أفعالا " في جمعه أكثر من " أفعل " ك " عمّ " و " أعمام " ، و " جد " و " أجداد " ، و " ربّ " و " أرباب " ،

--> ( 1 ) الزند : يقال : زند النار : قدحها . ينظر : أساس البلاغة ( زند ) . ( 2 ) الوغد : الرجل الدنىء ، الذي يخدم بطعام بطنه . ينظر : المصباح ( وغد ) .