محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

201

شرح الكافية الشافية

و ( حيث بيث ) ( حيث بيث ) و ( خذع * مذع ) ( أخول ) بمثل متّبع ( بادي بدا ) ( بادي بدى ) ( أيدي سبا ) * كلّا على الحال رووا منتصبا وهذا الاستعمال في الظّروف جا * ك ( بين بين ) ونحوا ذا المنهجا في الوقت والنّوعان قد يضاف ما * قدّم فيها ، والإضافة الزما فيما خلا منها عن الحاليّة * وما خلا منها عن الظّرفيّة وما ك ( حيص بيص ) ( خاز باز ) من * خال من الأمرين هكذا زكن و ( صحرة ) قد أعربوا و ( بحره ) * لمّا أتوا بعدهما ب ( نحره ) و ( كفّة لكفّة ) رووا و ( عن * كفة ) - أيضا - معربا وما وهن ( ش ) أصل الاسم إذا قصد زيادة معناه : أن تغير بنيته كجعل " ضارب " : " ضروبا " و " عشرة " : " عشرين " و " ثلاثة " : " ثلاثين " . أو يزاد على بنيته ك " زيدين " و " هندات " . أو يجعل تابعة أو متبوعا ك " خمسة وعشرين " و " مائة وخمسين " . فما سلك به هذا السبيل ، بقي معربا لموافقة النظائر . وما عدل به عن ذلك ، بنى لشبه الحرف بمباينة الأسماء والأفعال ؛ وهذا سبب بناء " خمسة عشر " وأخواته . أو يقال : لما كان " خمسة عشر " مركبا من شيئين من جنس واحد ، لا عمل لأحدهما في الآخر ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر مع إرادة معناه ، أشبه الحروف المركبة ك " هلّا " و " لولا " و " لو ما " و " أمّا " و " إنّما " فبنى لذلك . وشبهت ب " خمسة عشر " أحوال ك " كفّة كفّة " ، وظروف ك " يوم يوم " فبنيت ، إلا أن الإضافة سائغة في هذا النوع لوجهين : أحدهما : أنها أخف من التركيب ، واستعمالها فيه لا يوقع في لبس ، بخلاف " خمسة عشر " ؛ فإن إضافة صدره إلى عجزه يوقع في لبس . الثاني : أن تركيب باب " خمسة عشر " لازم في غير الضرورة ما دام معناه مقصودا ؛ بخلاف تركيب باب " كفّة كفّة " فإنه قد يقال : " لقيته كفّة لكفّة " و " لقيته كفّة عن كفّة " فيفهم منه ما يفهم مع التركيب . ففرق بين البابين لجواز الإضافة في أحدهما دون الآخر .