محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
192
شرح الكافية الشافية
أي : المجرد من التاء . ثم بينت أن " اثنين " و " اثنتين " يقال في تركيبهما : " اثنا عشر " و " اثنتا عشرة " في الرفع ، و " اثنى عشر " و " اثنتي عشرة " في الجر والنصب ، بإعراب الصدر وبناء العجز . وخص بالإعراب " اثنا " و " اثنتا " لوقوع العجز منهما موقع النون ، فكما كان الإعراب مع النون ثابتا ، ثبت مع الواقع موقعها . وقد بينت على أنه لاحظ في الإعراب لغير " اثنى " و " اثنتي " من جزأى المركب بقولي : . . . . . . . . . * والفتح في جزأى سواهما ألف ثم بينت أن عين " أحد عشر " ونحوه قد تسكن استثقالا لتوالى الحركات ، ومنه قراءة يزيد بن القعقاع " 1 " : إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [ يوسف : 4 ] . وإياه عنيت بقولي : وبعضهم سكّن عين " عشر " * من بعد فتح . . . . . . وقراءة هبيرة " 2 " - صاحب حفص - بسكون عين : اثْنا عَشَرَ شَهْراً [ التوبة : 36 ] . وإليه أشرت بقولي : . . . . . . . . . * . . . ومع " اثنا " قد ندر ثم قلت : و " بضعة " ك " تسعة " فما سفل * . . . . . . . . مشيرا إلى أن " بضعة " قد يراد به " واحد " فما فوقه إلى التسعة ؛ هذا قول الفراء . وأنه يجرى مجرى " تسعة " مطلقا ، أي : في الإفراد ، والتركيب ، وعطف " عشرين " وأخواته عليه . وأن تاءه كتاء " تسعة " في ثبوت وسقوط نحو : " لبثت بضعة أعوام ، وبضع سنين "
--> ( 1 ) هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء المدني ، أبو جعفر ، أحد القراء العشرة ، من التابعين ، كان إمام أهل المدينة في القراءة وكان من المفتين المجتهدين . توفى سنة 132 ه . ينظر : الأعلام ( 8 / 186 ) ، غاية النهاية ( 2 / 382 ) ( 2 ) هو هبيرة بن محمد التمار ، من القراء عن حفص بن سليمان . ينظر : طبقات القراء ( 2 / 353 ) .