محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

172

شرح الكافية الشافية

وكقوله : [ من الطويل ] فما تحى لا أخش العدوّ ولا أزل * على النّاس أعلو من ذرى المجد مفرعا وكقول تميم العجلاني : [ من الوافر ] ولو كحلت حواجب خيل قيس * بتغلب بعد قيس ما قذينا " 1 " فما تسلم لكم أفراس قيس * فلا ترجوا البنات ولا البنينا وكقول عبد اللّه بن الزبير الأسدي : [ من الطويل ] فما تحى لا نسأم حياة ، وإن تمت * فلا خير في الدّنيا ولا العيش أجمعا " 2 " وكقول طفيل الغنوي " 3 " : [ من الكامل ] نبّئت أنّ أبا شتيم يدّعى * مهما يعش يسمع بما لم يسمع وكقول حاتم الطائي : [ من الطويل ] وإنّك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا " 4 " فصل في ( لو ) ( ص ) ( لو ) حرف شرط يقتضى امتناع ما * يلي ، وكون تلو تلو لازما وفي المضي استعملت وربّما * أصحبها الآتىّ من تكلّما وجوّز الجزم بها في الشّعر * ذو حجّة ضعّفهامن يدرى وهي في الاختصاص بالفعل ك ( إن ) * وباشرت ( أنّ ) ك ( لو أنّى فطن ) وليس حتما كون فعل خبرا * من بعد ( لو أنّ ) وممّا أثرا : ( لو أنّ حيّا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرّماح )

--> ( 1 ) القذى : ما يقع في العين . ينظر : اللسان ( قذى ) . ( 2 ) البيت في شرح الأشمونى 3 / 581 ، وليس في ديوانه . ( 3 ) هو طفيل بن عوف بن كعب ، شاعر جاهلي فحل ، من الشجعان ، وهو أوصف العرب للخيل ومن كثرة وصفه لها سمى : " طفيل الخيل " ، عاصر النابغة الجعدي ، وزهير بن أبي سلمى ، وله ديوان شعر . ينظر : الأعلام ( 3 / 228 ) ، الشعر والشعراء ( 173 ) ، خزانة الأدب ( 3 / 643 ) . ( 4 ) البيت في ديوانه ص 174 ، والجنى الداني ص 610 ، وخزانة الأدب 9 / 27 ، والدرر 5 / 71 ، وشرح الأشمونى 3 / 581 ، وشرح شواهد المغنى ص 744 ، ومغنى اللبيب ص 331 .