محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
117
شرح الكافية الشافية
وأما قول الآخر : [ من الطويل ] أردت لكيما أن تطير بقربتى * فتتركها شنّا " 1 " ببيداء بلقع " 2 " فيحتمل أن تكون [ " كي " ] " 3 " فيه بمعنى " أن " ، وشذ اجتماعهما على سبيل التوكيد . ويحتمل أن تكون جارة ، وشذ اجتماعها مع اللام كما اجتمع [ اللامان ] " 4 " في قوله : [ من الوافر ] . . . . . . . . . * ولا للما بهم أبدا دواء " 5 " وإن ولى " كي " اسم ، أو فعل ماض ، أو مضارع مرفوع ، علم أن أصلها : " كيف " حذفت فاؤها ؛ ومنه قول الشاعر : [ من البسيط ] كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت * قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم ؟ " 6 " وزعم أبو علي أن أصل " كما " في قول الشاعر : [ من الطويل ] وطرفك إمّا جئتنا فاصرفنّه * كما يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر " 7 " . أي : " كيما " . فحذف الياء ، ونصب بها كما كان ينصب لو لم ينلها حذف . ثم بينت أن " إذن " تنصب " 8 " المضارع المراد استقباله ، لا المراد به الحال ؛ لأن المراد به الحال لا بد من رفعه بعدها نحو قولك لمن قال أحبك : " إذن أصدّقك " .
--> ( 1 ) الشن : الجلد اليابس الخلق البالي . ينظر : مقاييس اللغة ( شنن ) . ( 2 ) البلقع : الأرض القفر . ينظر : القاموس ( بلقع ) . والبيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 580 ، وأوضح المسالك 4 / 154 ، والجنى الداني ص 265 ، وجواهر الأدب ص 232 ، وخزانة الأدب 1 / 16 ، 8 / 481 ، 484 ، 485 ، 486 ، 487 ، ورصف المباني ص 216 ، 316 ، وشرح الأشمونى 3 / 549 ، وشرح التصريح 2 / 231 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 508 ، وشرح المفصل 9 / 16 ، 7 / 19 ، ومغنى اللبيب 1 / 182 ، والمقاصد النحوية 4 / 405 . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) تقدم تخريج هذا البيت . ( 6 ) البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص 265 ، وجواهر الأدب ص 233 ، وخزانة الأدب 7 / 106 ، والدرر 3 / 135 ، وشرح الأشمونى 3 / 549 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 507 ، 2 / 557 ، ومغنى اللبيب 1 / 182 ، 205 ، والمقاصد النحوية 4 / 378 ، وهمع الهوامع 1 / 214 . ( 7 ) تقدم تخريج هذا البيت . ( 8 ) في أ : ينصب .