محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

82

شرح الكافية الشافية

وعلى هذا نبهت بقولي : . . . وعلى * جمعك راسيا تريد الجبلا ( ص ) وما به سمّى من ذا الباب * فهو على ما كان من إعراب وترك تنوين قليل ، وجعل * - أيضا - ك ( أرطاة ) لإنسان نقل وجاء في نحو ( ثبات ) فتح * في النّصب نزرا ، لا عداك نجح ( ش ) أي : إذا سمى ب " أولات " أو بنحو " هندات " من المجموع - فإعرابه بعد التسمية به كإعرابه قبل التسمية به . فتقول في رجل اسمه " هندات " : " هذا هندات " ، و " رأيت هندات " ، و " مررت بهندات " ؛ كما كنت تقول إذ كان جمعا . هذه اللغة الجيدة . قال اللّه تعالى : فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ [ البقرة : 198 ] . ومن العرب من يزيل التنوين ويبقى الكسرة في جره ونصبه ، ومنهم من يزيل التنوين ويمنعه الكسرة ؛ فيقول : " هذه عرفات مباركا فيها " ، و " رأيت عرفات " ، و " مررت بعرفات " . وإلى هذه اللغة أشرت بقولي : . . . وجعل * - أيضا - ك ( أرطاة ) " 1 " . . . وأما " ثبات " ونحوه من جمع المحذوف اللام المعوض منها التاء - فالمشهور جريه مجرى " هندات " . ومن العرب من ينصبه بفتحة ، ومنه قول بعض العرب : " سمعت لغاتهم " . وأنشد الفراء " 2 " لأبى ذؤيب " 3 " : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) الأرطاة : نبات شجرى من الفصيلة البطاطية ، ينبت في الرمل ، ويخرج من أصل واحد كالعصى ، ورقه دقيق ، وثمره كالعنّاب . الوسيط : ( أرطت ) . ( 2 ) ينظر : معاني القرآن ( 2 / 93 ) . ( 3 ) هو خويلد بن خالد بن محرث ، أبو ذؤيب الهذلي ، الشاعر . شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وعاش إلى أيام عثمان ، وهو أشعر هذيل من غير مدافعة ، وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة -