محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

70

شرح الكافية الشافية

إعراب المثنى والمجموع على حده وما يتعلق بذلك ( ص ) مثنّى أو شبيهه ارفع بالألف * وغير رفع فيهما باليا ألف ك ( ابنيك سل كليهما ) وإن تضف * ( كلا ) لظاهر ، فألزمها الألف إلّا قليلا ، والمثنّى قد يرد * بألف في كلّ حال ، فاعتمد ( ش ) المثنى : ما دل على اثنين بزيادة ، صالحا للتجريد وعطف مثله عليه دون اختلاف معنى ك " رجلين " . وشبه المثنى : ما أعرب إعرابه غير صالح لذلك ، وكذا إن صلح له واختلف معناه . ف " ابنان " مثنى ؛ لقولك فيه : " ابن وابن " بلا اختلاف معنى . و " اثنان " شبيه مثنى ؛ لأنه لا يصلح لما قلنا . وكذا نحو " القمرين " في : الشمس والقمر ؛ لأنه لا يغنى عنه " قمر وقمر " . وكذا المقصود به التكثير كقوله - تعالى - : ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ [ الملك : 4 ] لأن المراد به : ارجع البصر كرات لقوله - تعالى - : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ [ الملك : 4 ] أي : مزدجرا وهو كليل . وكذا قول الشاعر : [ من الكامل ] فاعمد لما تعلو فما لك بالّذى * لا تستطيع من الأمور يدان " 1 " المراد : نفى اليد فما فوقها . ومما يتناوله شبيه المثنى " كلا " المضاف إلى مضمر ؛ نحو : " جاء كلاهما " ، و " رأيت كليهما " ، و " مررت بكليهما " . فإذا أضيف إلى ظاهر ، كان بالألف على كل حال في اللغة المشهورة ؛ فيقال :

--> - الأدب 4 / 105 ، 7 / 453 ، ورصف المباني ص 24 ، 236 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 705 ، وشرح الأشمونى 1 / 29 ، وشرح شذور الذهب ص 62 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 585 ، وشرح ابن عقيل ص 33 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، ومغنى اللبيب 1 / 38 ، وهمع الهوامع 1 / 39 . ( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في لسان العرب ( يدي ) ، وتاج العروس ( يدي ) ، ولعلي بن الغدير الغنوي في لسان العرب ( علا ) ، وتاج العروس ( علا ) ، ولسويد بن الصامت في أساس البلاغة ( علو ) .