محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

34

شرح الكافية الشافية

من عشرة آلاف بيت ؛ في النحو واللغة والقراءات ، ومن ثبت مؤلفاته التي مرّت بنا يتبيّن لنا أن المنظوم منها يبلغ خمسة عشر مصنفا ، منها ثلاثة في النحو ، وهي : الكافية ، في نحو ثلاثة آلاف بيت ، والألفية في نحو ألف بيت ، ونظم " المفصّل " الذي يبدو أنه لا ينقص عن الألفية ، وعشرة مؤلفات في اللغة ، وهي : " إكمال الإعلام بمثلث الكلام " ؛ في نحو ألفين وسبعمائة وخمسة وخمسين بيتا ، و " تحفة المودود " ، في مائة واثنين وستين بيتا ، و " لامية الأفعال " في مائة وأربعة عشر بيتا ، وأربع منظومات في الظاء والضّاد ، و " النظم الأوجز فيما يهمز وما لا يهمز " ، و " منظومة فيما ورد من الأفعال بالواو والياء " ، ومنظومتان كبيرتان في القراءات ، وهما : اللامية والمالكية ، ومنظومات صغيرة في خيل السّباق ، وأسماء الذّهب والألغاز . وبالرغم من أن نظم ابن مالك نظم علمي ؛ فإنه تميز بالسلاسة والعذوبة والرّقّة والصّفاء ؛ حتى ليبلغ أحيانا إلى الشعر العاطفى ، وابن مالك بلغ في هذا اللون من التصنيف درجة لم يسبقه إليها سابق ، بل ولم يلحقه فيها لاحق ، وقد كان هدفه الأول من هذه المنظومات تيسير النحو والصرف واللغة والقراءات على الدارسين وطلاب العلم . ثانيا : من حيث الموضوع : وفي ذلك نشير إلى : 1 - التّيسير والتّسهيل والتلخيص في عرض قضايا النحو . ويظهر هذا في : أ - اختياره الأسهل والأبعد عن التكلّف من الآراء والاتجاهات : فلقد كان ابن مالك يفهم وظيفة النحو ، وهو تقويم الألسنة ، وصرفها عن الخطأ في الكلام ، وهذا لا يتحقق إلا إذا خلت قواعده من التعقيد والتكلّف ، وقد نص في مواضع مختلفة من كتبه على ذلك : يقول في شرحه للتسهيل " 1 " عند كلامه على إعراب الأسماء الستة : في إعراب هذه الأسماء - يعنى : الأسماء الستة - خلاف : فمن النحويين من زعم أن إعرابها مع الإضافة كإعرابها مجرورة ، وأن حروف

--> ( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك 1 / 43 .