محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
28
شرح الكافية الشافية
أحوى به أكثر تثليث الكلم * نحو حلمت وحلمت وحلم فحرز هذا الفنّ محمود مهم * به اعتنى قدما أولو الألباب 3 - إكمال الإعلام بتثليث الكلام : 4 - ثلاثيّات الأفعال : قال في أوله : " هذا كتاب أذكر فيه - إن شاء اللّه تعالى - ما تيسّر من ثلاثيات الأفعال المقول فيها " فعل " أو " أفعل " بمعنى واحد مرتبا على حروف المعجم ؛ فأبدأ بما أوله همزة ، وأختم بما أوله ياء ، واقتصر على ذكر الثلاثي ، ما لم يختلف الفعلان ببناء أحدهما للفاعل والآخر للمفعول ، أو يتعدى أحدهما بنفسه والآخر بحرف جر ، فأذكرهما معا ، ومما أعتمده أنى لا أذكر ما لا يشاركه غيره من : فعل مصدرا لفعل ، أو فعل متعديّا ، ولا فعول مصدرا لفعل لازم ، ولا فعل مصدرا لفعل لازما ، ولا فعالة مصدرا لفعل ، ولا فعال مصدرا لمفهم صوت أو داء ، ولا فعال مصدرا لمفهم نفار ، ولا فعالة مصدرا لمفهم حرفة أو ولاية ، ولا فعلان مصدرا لمفهم تقلّب ، ولا فعيل مصدرا لمفهم صوت أو سير ، ما لم تدع إلى ذكره حاجة ، واللّه مبلغى كل خير ، وموقى كل ضير . ومن هذه المقدمة نلحظ أن هذا الكتاب لا يتفق مضمونه مع تسميته ، ولعل تحريفا أصاب التسمية أو التعريف . 5 - تحفة المودود في المقصور والممدود : وهي مطبوعة مع " إكمال الإعلام بمثلث الكلام " ، وهي منظومة ، وعدد أبياتها : 162 بيتا كلها همزية ، ومن مطلعها : [ من الطويل ] وبعد فإنّ القصر والمدّ من يحط * بعلمهما يستسبه النّبهاء وقد يسّر اللّه انتهاج سبيله * بنظم يرى تفضيله البصراء له تحفة المودود تسمية فقد * تأتّى بهذا للمراد جلاء حوى كلّ بيت منه لفظين وجّها * بوجهين في الحكمين فهو صداء دعا فأجابته المعاني مطيعة * وقد كان منها منعة وإباء وأبوابه هي : باب ما يفتح أوله ، فيقصر ويمدّ باختلاف المعنى ، ثم باب ما يفتح ؛ فيقصر ، ويكسر ؛ فيمدّ ؛ باختلاف المعنى ، ثم باب ما يكسر ؛ فيقصر ، ويفتح ؛ فيمدّ ؛ باختلاف المعنى . وآخرها : باب ما يضمّ ، فيقصر ويمدّ ، والمعنى واحد .