محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
24
شرح الكافية الشافية
الثاني : اهتمام ابن مالك بذكر الخلافات في مسائل النحو والصرف ، ونصّه في أكثر المواضع على أصحاب المذاهب من المتقدمين والمتأخرين ، وابن مالك لا يذكر مسائل الخلاف بدون تعليق عليها ، وإدلاء برأي ، بل يذكرها ؛ ليدلى فيها بدلوه ، ويشارك فيها برأيه . فنجد التسهيل مزيجا من الآراء التي راق لابن مالك ذكرها ، ونجده معها ليس بصريّا خالصا ولا كوفيّا خالصا ولا بغداديّا ولا مغربيّا خالصا ، بل هو في كثير من المسائل يخالف أعلام هؤلاء وأولئك ، ثم إنه إمّا أن يرجّح أو يرد مع اتخاذه لنفسه مذهبا خاصّا يراه أقعد في النظر النحوي من غيره من الآراء . 5 - شرح التّسهيل : ذكر حاجى خليفة في كتابه " كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون " " 1 " عند حديثه عن التسهيل : أن من شروحه شرحا للمصنف - ابن مالك - وصل فيه إلى باب مصادر الفعل ، ويقال : إنه كمله ، وكان كاملا عند تلميذه الشهاب الشّاغورى ، فلما مات المصنف ، ظن أنهم يجلسونه مكانه ، فلما خرجت عنه الوظيفة تألم ، وأخذ الشرح ، وتوجه إلى اليمن غاضبا من أهل دمشق . . . ثم كمله ولده بدر الدين من المصادر إلى آخر الكتاب . 6 - المؤصّل في نظم المفصّل : وهو نظم المفصل للزمخشري ، وقد جاء ذكره في النظم الجامع لمؤلفات ابن مالك بقوله : [ من الطويل ] وجاء بنظم للمفصّل بارع * رفيع على المنظوم يدعى المؤصّلا 7 - سبك المنظوم وفكّ المختوم : ومن قال : إن اسمه : " فك المنظوم ، وسبك المختوم " فقد خالف العقل والنقل ، وهو فك للمؤصل السابق الذكر ، أراد أن ينثر هذا النظم ، على عادته في توخى التيسير . 8 - عمدة الحافظ وعدّة اللّافظ : قيل عنه في : " بغية الوعاة " ، و " نفح الطيب " : إنه مختصر يضم أصول النحو .
--> ( 1 ) كشف الظنون 1 / 405 .