محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

17

شرح الكافية الشافية

والتدريس والتصنيف بحلب ، حيث تصدّر لإقراء العربية في المدرسة الظاهرية والسلطانية فيها ، وأنه مرّ بحماة في طريق عودته إلى دمشق ، فأخذ عنه بها ، واستقر بعد ذلك في دمشق مشتغلا بالتصنيف وبالإمامة والتدريس في أعظم مدارس دمشق آنذاك في المدرسة العادلية حيث تولى فيها المشيخة الكبرى لقسم القراءات والعربية . 8 - أسرة ابن مالك بالمشرق : لم يرد في أخبار الذين كتبوا وترجموا لابن مالك شئ عن أسرته وزواجه ، فلا نعرف شيئا عن والديه ، ولا عن زواجه ، أين ومتى كان ؟ ولا عن زوجته ، من هي ؟ ومن أين تكون ؟ ويبدو أن ابن مالك تزوّج بدمشق بعد أن طوّف بالشام ، ولعل هذا الزواج هو أول داع لاستقراره بدمشق بين أسرة زوجته وأسرته الناشئة بعد أن أنجب ولديه ، بدر الدين ، وتقى الدين الأسد . بدر الدّين : هو الإمام بدر الدين محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن مالك ، الطائي ، الدمشقي ، الشافعي ، النحوي ، ابن النحوي ، قال عنه الصفدي في " الوافي بالوفيات " " 1 " : كان فهما ذكيّا حادّ الخاطر ، إماما في النحو والمعاني ، والبيان والبديع ، والعروض ، والمنطق جيد المشاركة في الفقه والأصول . أخذ عن والده ، ووقع ما أغضب الشيخ على ولده فسكن بعلبك ، فقرأ عليه جماعة ، فلما مات والده طولب إلى دمشق ، وولى وظيفة والده ، وتصدى للاشتغال والتصنيف ، وله من التصانيف : شرح ألفية والده ، وشرح كافيته ، وشرح لاميته ، وتكملة شرح والده للتّسهيل ولم يتمه ، و " المصباح في اختصار المفتاح " في علم المعاني ، و " روض الأذهان " وشرح " ملحة الإعراب " للحريرى ، و " شرح الحاجبية " ، ومقدمة في العروض ، ومقدمة في المنطق ، وغير ذلك ، ومات بالقولنج بدمشق يوم الأحد ثامن المحرم سنة : ( 686 ه ) ، وتأسف الناس عليه . وقال الصفدي عن شرحه للألفية " 2 " : إنه شرح فاضل منقى منقّح ، وخطّأ والده

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 1 / 204 ، 205 في ترجمة بدر الدين بن مالك رقم 129 ، بغية الوعاة 1 / 225 نقلا عن الوافي . ( 2 ) الوافي بالوفيات 1 / 250 .