الشيخ الصدوق
58
علل الشرائع
محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن إسماعيل بن منصور أبى زياد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله " ع " في قول فرعون ! ذروني اقتل موسى من كان يمنعه ؟ قال : منعته رشدته ولا يقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا . ( باب 53 - العلة التي من أجلها أغرق الله عز وجل فرعون ) 1 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري قال : حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال : أخبرنا نوح بن الحسن أبو محمد قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : حدثنا أيوب بن سويد الرملي ، عن عمرو بن الحارث ، عن زيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن عمر قال : غار النيل على عهد فرعون ، فاتاه أهل مملكته فقالوا أيها الملك ، أجر لنا النيل قال : إني لم أرض عنكم ، ثم ذهبوا فأتوه فقالوا : أيها الملك تموت البهايم وهلكت ولان لم تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك ؟ قال اخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه فالصق خده بالأرض وأشار بالسبابة وقال : اللهم إني خرجت إليك خروج العبد الذليل إلى سيده وإني أعلم انك تعلم أنه لا يقدر على اجرائه أحد غيرك فأجره ، قال فجرى النيل جريا لم يجر مثله فأتاهم فقال لهم : إني قد أجريت لكم النيل ، فخروا له سجدا وعرض له جبرئيل فقال : أيها الملك أعنى على عبد لي قال : فما قصته ؟ قال إن عبدا لي ملكته على عبيدي ، وخولته مفاتيحي ، فعاداني وأحب من عاداني ، وعادى من أحببت ، قال بئس العبد عبدك لو كان لي عليه سبيل لأغرقته في بحر القلزم ، قال : أيها الملك اكتب لي بذلك كتابا فدعا بكتاب ودواة ، فكتب ما جزاء العبد الذي يخالف سيده ، فأحب من عادى وعادى من أحب إلا يغرق في بحر القلزم ، قال : أيها الملك اختمه لي ، قال : فختمه ، ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبرئيل بالكتاب : فقال له خذ هذا ما استحققت به على نفسك أو هذا ما حكمت به على نفسك .