الشيخ الصدوق
40
علل الشرائع
يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين ، أنبيا كان أم ملكا ؟ وأخبرني عن قرنه أمن ذهب كان أم من فضة ؟ فقال له : لم يكن نبيا ولا ملكا ، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة ولكنه كان عبدا أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه الله ، وإنما سمى ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى الله عز وجل فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا ثم عاد إليهم فضرب على قرنه الآخر ، وفيكم مثله . ( باب 38 - العلة التي من أجلها سمى أصحاب الرس أصحاب الرس ) ( والعلة التي من أجلها سمت العجم شهورها بأبان ماه ) ( وآذر ماه وغيرها إلى آخرها ) 1 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ابن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن علي عليهم السلام قال : أتى علي بن أبي طالب قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف بني تميم ، يقال له عمرو ، فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا ؟ وأين كانت منازلهم ؟ ومن كان ملكهم ؟ وهل بعث الله عز وجل إليهم رسولا أم لا ؟ وبماذا أهلكوا فإني لا أجد في كتاب الله عز وجل ذكرهم ولا أجد خبرهم ؟ فقال له علي عليه السلام لقد سألت من حديث ما سألني عنه أحد قبلك ولا يحدثك به أحد بعدي ، وما في كتاب الله عز وجل آية : إلا وانا اعرف تفسيرها ، وفي أي مكان نزلت من سهل أو جبل ، وفي أي وقت نزلت من ليل أو نهار ، وان هاهنا لعلما جما - وأشار إلى صدره - ولكن طلابه يسيرة وعن قليل يندمون لو ( قد ) يفقدوني ، وكان من قصتهم يا أخا تميم ، انهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها : شاه درخت . وكان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها روشاب . كانت أنبعت لنوح عليه السلام بعد الطوفان ، وإنما