الشيخ الصدوق

32

علل الشرائع

عبد الله الكوفي قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي قال : حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول : عاش نوح عليه السلام الفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما ، فهبت ريح فكشفت عن عورته فضحك حام ويافث ، فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون فقال ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهم غير ، ماء صلب حام ، حتى لا يولد له إلا السودان ، اللهم غير ماء صلب يافث فغير الله ماء صلبهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والسقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام ، وقال نوح " ع " لحام ويافث : جعل الله ذريتكما خولا لذرية سام إلى يوم القيامة ، لأنه بربي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة وسمة البر بي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا . ( باب 29 - العلة التي من أجلها أحب الله عز وجل لأنبيائه ) ( عليهم السلام الحرث والرعي ) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عطية قال : سمعت أبا عبد الله " ع " يقول : إن الله عز وجل أحب لأنبيائه عليهم السلام من الأعمال الحرث والرعي ، لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء . 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن عقبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما بعث الله نبيا قط حتى يسترعيه الغنم ، يعلمه بذلك رعية الناس .