الشيخ الصدوق

9

علل الشرائع

( باب 9 - علة خلق الخلق واختلاف أحوالهم ) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد الله عن الحسن بن علي بن أبي عثمان عن عبد الكريم بن عبد الله عن سلمة ابن عطا عن أبي عبد الله " ع " قال : خرج الحسين بن علي عليهما السلام على أصحابه فقال : أيها الناس ان الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟ قال معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته . قال : مصنف هذا الكتاب - يعني ذلك - ان يعلم أهل كل زمان ان الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان عن إمام معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل . 2 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمد " ع " فقلت له لم خلق الله الخلق ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى بل خلقهم لاظهار قدرته وليكلفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد . 3 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن زيد قال : جئت إلى الرضا " ع " أسأله عن التوحيد ، فأملى على الحمد لله فاطر الأشياء إنشاءا ومبتدعها ابتداءا بقدرته وحكمته ، لامن شئ فيبطل الاختراع ، ولا لعله فلا يصح الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء متوحدا بذلك لاظهار حكمته وحقيقة ربوبية ، لا تضبطه العقول ولا تبلغه الأوهام ولا تدركه الابصار ولا يحيط به مقدار