الشيخ الصدوق

كلمة المقدم 29

علل الشرائع

عليها لما علموا من عادته انه لا يرسل الا عن ثقة فجعل مراسيل المؤلف رحمه الله كمراسيل ابن أبي عمير . ويقول المحقق السيد الداماد رحمه الله في كتابه ( الرواشح السماوية ) ( 1 ) في رد من استدل على حجية المرسل مطلقا بأنه لو لم يكن الوسط الساقط عدلا عند المرسل لما ساغ له اسناد الحديث إلى المعصوم عليه السلام الخ - انما يتم ذلك إذا كان الارسال بالاسقاط رأسا والاسناد جزما كما لو قال المرسل ( قال النبي ( ص ) أو ( قال الامام ع ذلك ) وذلك مثل قول الصدوق رضي الله عنه في ( من لا يحضره الفقيه ) قال عليه السلام : الماء يطهر ولا يطهر ( 2 ) إذ مفاده الجزم أو الظن بصدور الحديث عن المعصوم ع فيجب أن تكون الوسائط عدولا في ظنه والا كان الحكم الجازم بالاسناد هادما لجلالته وعدالته . . الخ . ويقول المحقق الشيخ سليمان البحراني رحمه الله في ( البلغة ) في جملة كلام

--> ( 1 ) انظر خاتمة مستدرك الوسائل ج 3 ص 718 . ( 2 ) هذا هو الحديث الثاني من أحاديث ( من لا يحضره الفقيه ) وكلمة ( يطهر ) الأولى بكسر الهاء المشددة بصيغة المعلوم ، وكلمة ( يطهر ) الثانية بفتح الهاء المشددة بصيغة المجهول ، والمعنى ان الماء بطبيعته وخلقته يطهر ما تنجس بالأعيان النجسة ، لأنه طاهر بنفسه - كما قلنا في الحديث الأول - ولا يحتاج إلى أن يطهره شئ ، فلا ينافي انه يحتاج إلى أن يطهر هو أيضا فيما إذا تنجس بنجاسة عرضية وتغير لونه أو طعمه أو رائحته ، كما أن الماء لا يطهر غيره الا إذا حصلت فيه الشروط الشرعية لتطهيره مما ذكره الفقهاء ، انظر شرح الصدوق للحديثين المذكورين والشروح الأخرى .