الشيخ الصدوق
91
علل الشرائع
جارية فزوجها من مملوك له وغاب المملوك ، فولد له من أهله مولود وولد للمملوك مولود من أم ولد له فسقط البيت على الجاريتين ومات المولى ، من الوارث ؟ فقال جعلت فداك : لا والله ما عندي فيها شئ ، فقال أبو حنيفة : أصلحك الله ان عندنا قوما بالكوفة يزعمون انك تأمرهم بالبراءة من فلان وفلان وفلان فقال : ويلك يا أبا حنيفة لم يكن هذا ، معاذ الله فقال أصلحك الله : انهم يعظمون الامر فيهما ، قال : فما تأمرني ؟ قال : تكتب إليهم ، قال : بماذا ؟ قال : تسألهم الكف عنهما ، قال : لا يطيعوني ، قال : بلى أصلحك الله إذا كنت أنت الكاتب وانا الرسول أطاعوني ، قال يا أبا حنيفة أبيت إلا جهلا كم بيني وبين الكوفة من الفراسخ ؟ قال أصلحك الله مالا يحصى فقال كم بيني وبينك ؟ قال لا شئ قال أنت دخلت علي في منزلي فاستأذنت في الجلوس ثلاث مرات فلم آذن لك ، فجلست بغير إذني خلافا علي كيف يطيعوني أولئك وهم هناك وأنا هاهنا ؟ قال فقبل رأسه وخرج وهو يقول : أعلم الناس ولم نره عند عالم ، فقال أبو بكر الحضرمي جعلت فداك الجواب في المسألتين فقال يا أبا بكر سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ، فقال : مع قايمنا أهل البيت ، وأما قوله ومن دخله كان آمنا . فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمنا . 6 حدثنا الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سفيان الحريري ، عن معاذ بن بشر ، عن يحيى العامري ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على أبي عبد الله السلام ومعي النعمان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : من الذي معك ؟ فقلت جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له نظر ونقاد ورأي يقال له النعمان ، قال فلعل هذا الذي يقيس الأشياء برأيه ، فقلت نعم ، قال يا نعمان هل تحسن ان تقيس رأسك ؟ فقال : لا ، فقال : ما أراك تحسن شيئا ولا فرضك