الشيخ الصدوق
85
علل الشرائع
العباد ميثاقهم وهم أظله قبل الميلاد وهو قوله عز وجل : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ) إلى آخر الآية . قال : فمن أقر له يؤمئذ جاءت الألفة هاهنا ، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ها هنا . 3 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله " ع " يقول : لو يعلم الناس كيف كان أصل الخلق لم يختلف اثنان . 4 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد الله " ع " ان قوما يروون ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اختلاف أمتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ، قال ليس حيث تذهب وذهبوا ، وإنما أراد قول الله عز وجل : ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ، فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم . إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله إنما الدين واحد إنما الدين واحد . ( باب 80 - العلة التي من أجلها تكون في المؤمنين حدة ولا تكون في مخالفيهم ) 1 أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده فذكرنا رجلا من أصحابنا فقلنا فيه حدة ، فقال : من علامة المؤمن أن يكون فيه حدة ، قال فقلنا له : ان عامة أصحابنا فيهم حدة ، فقال : ان الله تبارك وتعالى في وقت ما ذر أهم أمر أصحاب اليمين وأنتم هم ان يدخلوا النار ، فدخلوها فأصابهم وهج ، فالحدة من ذلك الوهج وأمر أصحاب الشمال وهم مخالفوهم ان يدخلوا النار فلم يفعلوا ، فمن ثم لهم سمت ولهم وقار .