ابن يعقوب المغربي
49
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
رد العجز على الصدر ( 614 ) ومنه : ردّ العجز على الصّدر : وهو في النّثر : أن يجعل أحد اللفظين المكرّرين أو المتجانسين أو الملحقين بهما في أوّل الفقرة ، والآخر في آخرها ؛ نحو : وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ " 1 " ، ونحو : ( سائل اللئيم يرجع ودمعه سائل ) ، ونحو : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً " 2 " . ونحو : قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ . ( 616 ) وفي النّظم : أن يكون أحدهما في آخر البيت ، والآخر في صدر المصراع الأول ، أو حشوه ، أو آخره ، أو صدر المصراع الثاني ؛ كقوله [ من الطويل ] : سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه * وليس إلى داعى النّدى بسريع " 3 " وقوله [ من الوافر ] : تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار " 4 " وقوله [ من الطويل ] : من كان بالبيض الكواعب مغرما * فما زلت بالبيض القواضب مغرما " 5 " وقوله [ من الطويل ] : وإن لم يكن إلّا معرّج ساعة * قليلا فإنّى نافع لي قليلها " 6 "
--> ( 1 ) الأحزاب : 27 . ( 2 ) نوح : 10 . ( 3 ) البيت للأقيشر ، الإشارات ص 234 ، والمصباح ص 165 . ( 4 ) هو للصمة بن عبد اللّه القشيري . والعرار : وردة ناعمة صفراء طيبة الرائحة ، الإشارات ص 296 . ( 5 ) لأبى تمام القواضب : السيوف القاطعة . البيض : السيوف والنساء الجميلات . والبيت من قصيدة يمدح فهيا أبا سعيد محمد بن يوسف ، ديوانه 3 / 336 ، والإشارات ص 296 . ( 6 ) هو لذي الرمة غيلان بن عقبة ، وفي الديوان خ خ إلا تعلل ساعة ديوانه 2 / 912 ط دمشق ، والإشارات ص 296 .