ابن يعقوب المغربي

31

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

ما أحسن الدّين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل ونحو : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى " 1 " ، المراد باستغنى : أنه زهد فيما عند اللّه تعالى كأنه مستغن عنه ؛ فلم يتّق ، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة ؛ فلم يتّق . ( 496 ) وزاد السكاكى : وإذا شرط هنا أمر ، شرط ثمّة ضدّه ؛ كهاتين الآيتين ؛ فإنه لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق ، جعل ضدّه مشتركا بين أضدادها . مراعاة النظير ( 498 ) ومنه : مراعاة النظير ، ويسمّى التناسب والتوفيق ، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد ؛ نحو : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ " 2 " ، وقوله [ من الخفيف ] : كالقسىّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار " 3 " ( 499 ) ومنها " 4 " : ما يسمّيه بعضهم : تشابه الأطراف ؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى ؛ نحو : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " 5 " ، ويلحق بها نحو : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ " 6 " ، ويسمّى إيهام التناسب .

--> ( 1 ) الليل : 5 - 10 . ( 2 ) الرحمن : 5 . ( 3 ) البيت للبحترى . ( 4 ) أي من مراعاة النظير . ( 5 ) الأنعام : 103 . ( 6 ) الرحمن : 5 - 6 .