ابن يعقوب المغربي

20

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

( 299 ) وباعتبار الجامع قسمان ؛ لأنه : إما داخل في مفهوم الطرفين ؛ نحو : ( كلّما سمع هيعة ، طار إليها " 1 " ) ؛ فإن الجامع بين العدو والطيران : هو قطع المسافة بسرعة " 2 " ، وهو داخل فيهما ؛ وإما غير داخل ، كما مر " 3 " . وأيضا : إمّا عاميّة ، وهي المبتذلة ؛ لظهور الجامع فيها ؛ نحو : رأيت أسدا يرمى ، أو خاصّيّة ، وهي الغريبة ، والغرابة قد تكون في نفس المشبّه ؛ كقوله " 4 " [ من الكامل ] : وإذا احتبى قربوسه بعنانه * علك الشّكيم إلى انصراف الزّائر ( 306 ) وقد تحصل بتصرف في العامّيّة ؛ كما في قوله [ من الطويل ] : وسالت بأعناق المطىّ الأباطح " 5 " إذ أسند الفعل إلى الأباطح دون المطى أو أعناقها ، وأدخل الأعناق في السير . ( 308 ) وباعتبار الثلاثة " 6 " ستة أقسام ؛ لأن الطرفين إن كانا حسيّين ، فالجامع إمّا حسيّ ؛ نحو : فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا " 7 " ؛ فإنّ المستعار منه ولد البقرة ، والمستعار له الحيوان الذي خلقه اللّه تعالى من حلى القبط ، والجامع لها الشكل ؛ والجميع حسىّ .

--> ( 1 ) جزء من حديث أخرجه مسلم في خ خ صحيحه خ خ كتاب الإمارة باب : فضل الجهاد والرباط ( 4 / 553 ) ، ط . الشعب ، وأوله : خ خ من خير معاش الناس لهم رجل . . . . ( 2 ) سقطت من المطبوع من ( متن التلخيص ) واستدركناها من شروح التلخيص ( 4 / 81 ) ط دار السرور - بيروت لبنان . ( 3 ) من استعارة الأسد للرجل الشجاع . ( 4 ) البيت لمحمد بن يزيد بن مسلمة . في الإشارات ص 216 . القربوس : مقدم السرج . علك : مضغ . الشكيم : الحديدة المعترضة في فم الفرس . ( 5 ) البيت لكثير عزة الإشارات ص 217 ، وصدره : أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا . ( 6 ) أي المستعار منه والمستعار والجامع . ( 7 ) طه : 88 .