ابن يعقوب المغربي
67
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
واللّه يبقيك لنا سالما * برداك تبجيل وتعظيم الإيجاز والإطناب والمساواة ( 621 ) السكاكى : خ خ أما الإيجاز والإطناب فلكونهما نسبيين " 2 " لا يتيسّر الكلام فيهما إلا بترك التحقيق والتعيين ، وبالبناء على أمر عرفىّ ، وهو متعارف الأوساط ، أي كلامهم في مجرى عرفهم في تأدية المعنى ، وهو لا يحمد في باب البلاغة ولا يذم فالإيجاز : أداء المقصود بأقلّ من عبارة المتعارف ، والإطناب : أداؤه بأكثر منها . ( 623 ) ثم قال : خ خ الاختصار - لكونه نسبيّا : يرجع فيه تارة إلى ما سبق ، وأخرى إلى كون المقام خليقا بأبسط مما ذكر ؛ وفيه نظر ؛ لأن كون الشيء نسبيّا لا يقتضى تعسّر تحقيق معناه . ثم البناء على المتعارف والبسط الموصوف : ردّ إلى الجهالة . والأقرب أن يقال : المقبول من طرق التعبير عن المراد تأدية أصله بلفظ مساو له أو ناقص عنه ، واف أو زائد عليه ، لفائدة : ( 629 ) واحترز ب خ خ واف عن الإخلال ؛ كقوله [ من مجزوء الكامل ] : والعيش خير في ظلال * النّوك ممّن عاش كدّا " 3 " أي : الناعم ، وفي ظلال العقل . وب خ خ فائدة عن التطويل ؛ نحو [ من الوافر ] : وألفي قولها كذبا ومينا " 4 " وعن الحشو المفسد ك خ خ الندى في قوله [ من الطويل ] :
--> البيت لابن الرومي . ( 2 ) أي من الأمور النسبية التي يتوقف تعقلها في القياس على تعقل شيء آخر . ( 3 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 143 وهو للحارث بن حلزة . النوك : الحمق . ( 4 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 143 لعدى بن الأبرش . وصدره : وقددت الأديم لراهشيه . قددت قطعت . الراهشان عرقان في باطن الذراعين . والضمير في ( راهشيه ) وفي ( ألفي ) لجذيمة بن الأبرش وفي ( قددت ) وفي ( قولها ) للزباء .