ابن يعقوب المغربي
63
مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح
( 564 ) وقد يحذف صدر الاستئناف ؛ نحو : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ " 1 " وعليه : خ خ نعم الرجل زيد على قول " 2 " . وقد يحذف كلّه : إمّا مع قيام شيء مقامه ؛ نحو قول الحماسىّ : [ من الوافر ] : زعمتم أنّ إخوتكم قريش * لهم إلف وليس لكم إلاف " 3 " أو بدون ذلك ؛ نحو : فَنِعْمَ الْماهِدُونَ " 4 " أي : نحن ؛ على قول " 5 " . وأما الوصل لدفع الإيهام : فكقولهم : ( لا وأيّدك اللّه ) . وأما التوسّط : فإذا اتّفقتا خبرا وإنشاء ، لفظا ومعنى ، أو معنى فقط بجامع ؛ كقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ " 6 " ، وقوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ " 7 " وقوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا " 8 " وكقوله : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً " 9 " أي : لا تعبدوا ، وتحسنون ، بمعنى : أحسنوا ، أو : وأحسنوا . والجامع بينهما : يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما والمسندين جميعا ؛ نحو : يشعر زيد ويكتب ، ويعطى ويمنع ، وزيد شاعر ، وعمرو كاتب ، وزيد طويل ، وعمرو قصير ؛ لمناسبة بينهما ؛ بخلاف : زيد شاعر ، وعمرو كاتب ؛ بدونهما ، وزيد شاعر وعمرو طويل ؛ مطلقا . السكاكى : خ خ الجامع بين الشيئين :
--> ( 1 ) النور : 36 - 37 . ( 2 ) أي : على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أي هو زيد ، ويجعل الجملة استئنافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم . ( 3 ) البيت لمساور بن هند ، من شعراء الحماسة . ( 4 ) الذاريات : 48 . ( 5 ) أي : على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أي هم نحن . ( 6 ) النساء : 142 . ( 7 ) الانفطار : 13 - 14 . ( 8 ) الأعراف : 31 . ( 9 ) البقرة : 83 .