ابن يعقوب المغربي

479

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

هذا التركيب إلا من البليغ ؛ لأنه هو الذي يتأتى له مراعاة الاعتبارات ، وإفادة اللطائف بالعبارات فيعتبر أن : هل زيد منطلق ؛ لإبراز المتجدد في معرض الحاصل لشدة الاعتناء بشأنه وغير البليغ ، ولو اتفق له مراعاة ما ذكر في وقت فلا يحسن ، إذ هو بمثابة الأمور الاتفاقية الحاصلة بلا قصد لا يقال الاعتناء بالثبوت المفاد للجملة الاسمية هنا مع " هل " يفوت معه الاستمرار والتجدد شيئا فشيئا ، وهو آكد من مطلق الثبوت ؛ لأن المطلوب من الشكر التجدد المستمر ؛ لأنا نقول إذا اقتضى المقام مطلق الثبوت لم يكن الفعل آكد وههنا يمكن أن يقال الاعتناء بالثبوت ، فإن تحصيل الشكر - ولو مرة - أنسب للفضل الإلهى إذ لا يقوم أحد بحق شكره فيحصل بالاعتناء بالثبوت المطلق المفاد للجملة على أنا نقول بعد تسليم أن المناسب استمرار الشكر : أن الجملة الاسمية تدل على الدوام بالقرائن غالبا وذلك أوكد من التجدد المستمر فافهم . ( وهي ) أي : هل ( قسمان : بسيطة ) أي : أحد القسمين ما يسمى بسيطة وهي ( التي يطلب بها وجود الشئ ) أي : وهي التي يسئل بها عن التصديق بوقوع نسبة بين موضوع ما ومحمول هو عين الوجود لذلك الموضوع ( كقولنا : هل الحركة موجودة ) أو لا موجودة . ( ومركبة : وهي التي يطلب بها وجود شئ لشئ ) أو لا وجوده أي : هي التي يسأل بها عن التصديق بوقوع نسبة بين موضوع ومحمول هو غير الوجود لذلك الموضوع بل هو وجود شئ آخر ( كقولنا : هل الحركة دائمة ) أو لا ؟ فيجاب بالثبوت أو بالسلب لوجود الدوام للحركة ولما اعتبر في المسؤول في الأولى وجود نفس الشئ ، وفي الثانية وجود نفس شئ لشئ آخر سميت الأولى بسيطة لبساطة المسؤول عنه فيها ، والثانية مركبة لوجود ما اعتبر في الأولى فيها وزيادة ، وذلك شأن البساطة والتركيب فإن قولنا : هل الحركة موجودة ؟ المعتبر فيه وجود الحركة ، وقولنا ؟ هل الحركة دائمة ؟ المعتبر فيه وجود الحركة ، ودوامها فإن نظر إلى غير الوجود في الأمرين ، ففي أولهما شيء واحد هو الحركة ، وفي ثانيهما شيئان هما الحركة ، ودوامها وإن اعتبر الوجود مع